هل تربي الشاشات أطفالنا؟ دراسة تكشف مفاجأة مقلقة

كشفت دراسة علمية حديثة عن اتجاه متزايد لدى بعض الأسر لاستخدام الأجهزة الرقمية مثل الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية لتهدئة الأطفال والرضع بدلًا من الوسائل التقليدية مثل الألعاب المحشوة أو التفاعل المباشر، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا بين الخبراء حول تأثير ذلك على النمو المبكر للطفل.
وأوضحت الدراسة المنشورة مؤخراً عبر الموقع الطبي الأمريكي “MedicalXpress”، أن ما يقرب من طفل من كل عشرة أطفال رُضّع أصبحوا ينامون بشكل منتظم أثناء استخدام الشاشات، رغم التوصيات الطبية التي تنصح بتجنب التعرض للشاشات للأطفال دون سن العامين.
فجوة بين التوصيات والواقع
وأشار الباحثون إلى وجود فجوة واضحة بين الإرشادات الصحية وسلوك الأسر، حيث تلجأ العديد من العائلات إلى الشاشات كوسيلة “سريعة” لتهدئة الطفل أو مساعدته على النوم، خاصة في ظل ضغوط الحياة اليومية وقلة الدعم.
تأثيرات محتملة على النمو
وحذّرت الدراسة من أن الإفراط في استخدام الشاشات في السنوات الأولى من العمر قد يرتبط بعدة مخاطر، من بينها:
- تأخر النمو اللغوي
- اضطرابات النوم
- زيادة احتمالات السمنة
- ضعف التفاعل الاجتماعي
- مشاكل في الانتباه والسلوك
وأكد الباحثون أن هذه المرحلة العمرية، المعروفة باسم “الألف يوم الأولى”، تُعد حاسمة في تشكيل نمو الدماغ، حيث تتكون ملايين الروابط العصبية في الثانية الواحدة بناءً على التجارب والتفاعل مع البيئة.
التكنولوجيا بدل التفاعل البشري
ويرى الخبراء أن الاعتماد المتزايد على الأجهزة الرقمية في تهدئة الأطفال يعكس تحولًا كبيرًا من التفاعل البشري المباشر إلى التفاعل الرقمي المبكر، وهو ما قد يؤثر على تطور المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى الطفل.
ضغوط الحياة أحد الأسباب
وفي المقابل، أشار الباحثون إلى أن العديد من الآباء لا يستخدمون الشاشات بدافع الإهمال، بل كوسيلة “للنجاة اليومية”، لمساعدتهم على أداء المهام المنزلية أو التعامل مع الإرهاق وقلة الدعم الأسري.
دعوات للتحرك
ودعا الباحثون إلى ضرورة تعزيز الدعم المقدم للأسر، وتوفير بدائل عملية تساعد على رعاية الأطفال دون الاعتماد المفرط على الشاشات، إلى جانب رفع وعي الآباء حول التأثيرات المحتملة في المدى الطويل.

