النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هل تساهم زيارة وزير الخارجية السوري في كسر الجمود وفتور العلاقات مع القاهرة ؟

وزيرا خارجية مصر وسوريا
تقرير نوفل البرادعي -

في اعقاب اللقاء القصير والحديث الودي القصير بين الرئيس السيسي والشرع في قبرص جاءت زيارة الشيباني للقاهرة وهو ما اعتبرها المراقبين كسرا للجمود والفتور بين البلدين حيث عُقدت مشاورات مصرية - سورية في القاهرة على مستوى وزيرَي الخارجية تعدُّ الأولى رسمياً منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. وجاءت تلك المشاورات بعد حديث قبل نحو أسبوع جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع في قبرص، ووصفته وسائل إعلام بالبلدين بأنه ودي.

الزيارة التي شملت محادثات بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني يُتوقَّع لها أن تحمل مؤشرات تقارب حقيقية تتجاوز الجمود نوعاً ما في العلاقات حالياً بحسب خبراء بالبلدين متوقعين أن يتسع التعاون من باب الاقتصاد خصوصاً في ضوء حضور وزيرَي الصناعة بالبلدين مشاورات وزيرَي الخارجية.

وتعد زيارة الشيباني تعدُّ الأولى الرسمية إلى مصر في حين جرى أول اتصال رسمي بين وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره المصري في 31 من ديسمبر 2024 وتأتي الزيارة بعد أيام من لقاء الشرع والسيسي، على هامش القمة التشاورية العربية الأوروبية التي عُقدت في قبرص أواخر شهر أبريل الماضي، في حين التقى الجانبان لأول مرة على هامش القمة العربية الطارئة في القاهرة في مارس 2025.

ومنذ سقوط بشار الأسد، بدت العلاقات المصرية - السورية في التحرُّك نحو اتصالات ثنائية حذرة بسبب مخاوف القاهرة من ملف المسلحين، قبل أن يزول ذلك تدريجياً نحو تعاون اقتصادي.
وسبق أن زار وفد تجاري مصري العاصمة دمشق مع بداية عام 2026، لأول مرة منذ 15 عاماً، وبحث التعاون مع نظيره السوري خلال ملتقى اقتصادي مشترك بين البلدين، بعد أيام من توقيع البلدين مذكرتَي تفاهم في مجال الطاقة؛ للتعاون في توريد الغاز المصري إلى سوريا؛ بهدف توليد الكهرباء.

وتعكس زيارة الشيباني بحسب التلفزيون السوري امس الأحد، حراكاً دبلوماسياً لافتاً بين دمشق والقاهرة. وتعدُّ اختباراً جديداً لإمكانية إعادة تنشيط العلاقات بين البلدين بعد فترة من الجمود والتعثر لافتاً إلى أنَّ الدولتين تتجهان إلى الدفع بالعلاقة نحو مرحلة أكثر استقراراً، بعد تعثر سابق حال دون استكمال عودتها بشكل رسمي، لا سيما في ملف اعتماد الدبلوماسيين.