”الأرشيف والمكتبة الوطنية” ينظم ندوة وطنية احتفاءً باليوبيل الذهبي لتوحيد القوات المسلحة

نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع وزارة الدفاع الاماراتية ندوة وطنية بعنوان "توحيد القوات المسلحة في الذاكرة الوطنية"، احتفاءً باليوبيل الذهبي لتأسيس القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار دوره في توثيق تاريخ الوطن وصون ذاكرته الوطنية، وإبراز المحطات المفصلية في مسيرة الاتحاد، وترسيخ قيم الانتماء والولاء لدى الأجيال.
استُهلت الندوة التي استضافتها أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بعرض فيلم وثائقي تناول يوم توحيد القوات المسلحة وما مثّله من محطة مفصلية في تاريخ الدولة.
وأكد الدكتور عبدالله ماجد آل علي، في كلمته الافتتاحية، أن قرار توحيد القوات المسلحة شكّل خطوة تاريخية أسهمت في ترسيخ أركان الاتحاد وتعزيز دعائمه، مشيراً إلى الدور الحيوي الذي تؤديه القوات المسلحة في حماية الوطن وصون مكتسباته، وما تتمتع به من جاهزية وكفاءة عالية تعكس الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة.
وتوجّه بالشكر إلى القيادة الرشيدة وإلى جميع أفراد وضباط القوات المسلحة الذين استطاعوا أن يؤكدوا للعالم أجمع صلابة الإمارات وقدرتها على الدفاع عن أرضها وعزتها.
من جانبه، أكد اللواء الركن سعيد سالمين العلوي قائد كلية الدفاع الوطني، وممثل وزارة الدفاع في الندوة، أن قرار توحيد القوات المسلحة لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل تجسيداً لرؤية المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، الذين أدركوا أن قوة الاتحاد تكمن في وحدة قراره العسكري.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تواصل ترسيخها اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من خلال تعزيز جاهزية القوات المسلحة وتطوير قدراتها، بما يمكّنها من أداء دورها في حماية الوطن والمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وبدوره قدم الدكتور عبد اللطيف الصيادي، المشاركين في الندوة، بوصفه متحدثاً ومديراً لها، مؤكداً أن الاحتفال هذا العام بذكرى توحيد القوات المسلحة الإماراتية يكتسب طابعاً استثنائياً؛ إذ بالإضافة إلى تزامنه مع ذكرى اليوبيل الذهبي، فقد أظهرت القوات المسلحة الإماراتية كفاءة واحترافية عالية في ردع العدوان، وقدرة أبهرت العالم، على أن تكون حصناً منيعاً للوطن والمحافظة على مكتسباته.
من جهته، أشاد الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي ببعد نظر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أهمية توحيد القوات المسلحة، مستعرضاً مراحل تطور القوات المسلحة منذ ما قبل الاتحاد.
وأكد أن قرار توحيد القوات المسلحة الذي تم التوقيع عليه في أبو مريخة بأبوظبي عام 1976، شكّل محطة مفصلية في بناء الدولة، لافتاً إلى أن التشكيلات العسكرية في الإمارات كانت مهيأة للاندماج في إطار قوة موحدة عقب قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتناول اللواء الركن سعيد سالمين العلوي في مداخلته تطور القوات المسلحة منذ عام 1976 على صعيد العقيدة العسكرية والتدريب والتسليح، مشيراً إلى أنها شهدت نقلات نوعية متواصلة جعلتها تواكب أحدث الممارسات العالمية، وتعزز قدرتها على حماية مكتسبات الدولة ومنجزاتها على ضوء رؤية القيادة الرشيدة.
كما أشار إلى تكامل دور القوات المسلحة مع الجهود الدبلوماسية والإنسانية لدولة الإمارات، مستعرضاً مشاركاتها في عدد من المهام الإنسانية والإغاثية في دول عدة، بما يعكس نهج الدولة في الجمع بين القوة العسكرية الصلبة والقوة الناعمة.
وعلى هامش الفعالية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور يوثق أبرز محطات تأسيس القوات المسلحة ومسيرتها، إلى جانب مشاركاتها الوطنية وأدوارها الإنسانية.
هذا وقد سلطت الندوة الضوء على تفاصيل مهمة في نشأة القوات المسلحة وتطورها، وأدوارها الوطنية والإنسانية، وعلى توحيد القوات المسلحة كأحد أبرز الإنجازات التاريخية التي أسهمت في ترسيخ الاتحاد وتعزيز مسيرة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

