النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

هل تضيع وقتك في الجيم؟ العلم يكشف التمرين الأكثر فاعلية

التمارين الرياضية
بيتر إبراهيم -

في تطور علمي جديد يعزز أهمية التمارين الرياضية في حماية القلب، كشفت دراسة حديثة أن التمارين المتقطعة عالية الشدة (HIIT) تُعد الأكثر فاعلية في تحسين صحة الأوعية الدموية، خاصة لدى مرضى القلب.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في دورية علمية متخصصة، أن ضعف وظيفة بطانة الأوعية الدموية يُعد من أبرز المؤشرات المرتبطة بأمراض القلب، حيث يؤدي إلى اضطرابات في تدفق الدم وزيادة خطر الالتهابات والتجلطات.

واعتمد الباحثون على تحليل شامل لـ 37 دراسة شملت أكثر من 6800 مريض يعانون من أمراض القلب أو فشل القلب المزمن، بهدف مقارنة تأثير أنواع مختلفة من التمارين، مثل التمارين الهوائية متوسطة الشدة، وتمارين المقاومة، والتمارين عالية الشدة.

وأظهرت النتائج أن جميع أنواع التمارين تقريبًا حسّنت صحة الأوعية الدموية، لكن التمارين المتقطعة عالية الشدة كانت الأكثر تأثيرًا، حيث تفوقت بشكل واضح على التمارين التقليدية المستمرة متوسطة الشدة في تحسين ما يُعرف بـ“توسع الأوعية الدموية”.

ويُفسر العلماء هذا التفوق بأن هذا النوع من التمارين يعتمد على فترات قصيرة من الجهد العالي تتبعها فترات راحة، ما يؤدي إلى تغيرات متكررة في تدفق الدم داخل الأوعية، وهو ما يحفز إنتاج “أكسيد النيتريك”، وهو مركب مهم يساعد على توسيع الأوعية وتحسين مرونتها.

كما أشارت الدراسة إلى أن زيادة شدة التمرين تلعب دورًا حاسمًا في تحقيق هذه الفوائد، وليس فقط مدة التمرين أو نوعه، ما يعيد التأكيد على أن “كيف تتمرن” قد يكون أهم من “كم تتمرن”.

ورغم النتائج القوية، شدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد أفضل البرامج التدريبية، خاصة فيما يتعلق بمدة التمارين وشدتها، ومدى ملاءمتها للفئات المختلفة من المرضى.

ويرى الخبراء أن هذه النتائج قد تُحدث تغييرًا في برامج إعادة التأهيل القلبي، من خلال إدخال تمارين عالية الشدة بشكل مدروس، لتحقيق أفضل نتائج ممكنة في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.