سر غير متوقع.. كيف تبطئ الرياضة أخطر الأمراض العصبية؟

في تطور علمي جديد يسلّط الضوء على طرق التعامل مع مرض باركنسون، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية قد تكون من أكثر الوسائل فاعلية في إبطاء تطور المرض، رغم عدم وجود علاج نهائي له حتى الآن.
وأوضح الباحثون عبر الموقع الطبي الأمريكي “Medical Daily”، أن مرض باركنسون، وهو اضطراب عصبي تنكسي يؤثر على الحركة والنوم والوظائف الإدراكية، يظل من الأمراض المزمنة التي يسعى العلماء لإيجاد طرق للحد من تقدمها، وليس فقط علاج أعراضها.
وأكدت الدراسة أن التمارين الهوائية (Aerobic Exercise)، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة، تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات داخل الدماغ، وهي أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتطور المرض.
وأشار الباحثون إلى أن النشاط البدني لا يقتصر تأثيره على تحسين اللياقة العامة، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على وظائف الدماغ، ما قد يساعد في الحفاظ على القدرات الحركية وتقليل تدهور الأعراض مع مرور الوقت.
ويأتي ذلك في ظل سعي الأبحاث الطبية إلى إيجاد طرق فعالة لإبطاء المرض، خاصة أن العلاجات الحالية تركز بشكل أساسي على تخفيف الأعراض، مثل الأدوية التي تعوض نقص الدوبامين في الدماغ، دون أن توقف تطور المرض نفسه.
كما يعمل العلماء حاليًا على تحديد أفضل أنواع وكثافة التمارين المناسبة لمرضى باركنسون، من خلال متابعة المرضى وتحليل تأثير النشاط البدني على حالتهم الصحية، بهدف وضع برامج علاجية دقيقة وشخصية لكل مريض.
ويرى الخبراء أن هذه النتائج تعزز أهمية دمج التمارين الرياضية ضمن خطة العلاج، إلى جانب الأدوية والعلاج الطبيعي، لما لها من دور محتمل في تحسين جودة الحياة وإبطاء تدهور المرض.

