تقنية مذهلة.. الـ AI يحول “الإحساس الداخلي” إلى إنذار مبكر للمرضى

في تطور لافت يجمع بين الخبرة البشرية والتكنولوجيا الحديثة، يعمل باحثون على توظيف الذكاء الاصطناعي لتحويل “حدس الممرضين” إلى بيانات قابلة للقياس، بهدف تحسين رعاية المرضى والتنبؤ بتدهور حالتهم الصحية مبكرًا.
ويشير العلماء حسبما نشر عبر الموقع الطبي الأمريكي “Medical News Today”، إلى أن الممرضين غالبًا ما يمتلكون إحساسًا مبكرًا بأن حالة المريض قد تسوء، حتى قبل ظهور مؤشرات واضحة في العلامات الحيوية، إلا أن هذا “الحدس” يصعب توثيقه أو استخدامه بشكل منهجي داخل الأنظمة الطبية.
ولحل هذه المشكلة، يعمل الباحثون على تطوير أنظمة إنذار مبكر تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحليل بيانات المرضى مثل التاريخ المرضي ونتائج التحاليل والعلامات الحيوية، ثم مقارنتها بآلاف الحالات السابقة للتنبؤ بالمخاطر المحتملة.
والجديد في هذه المقاربة هو محاولة إدخال “مؤشرات غير مباشرة” تعكس قلق الممرضين، مثل زيادة عدد مرات قياس العلامات الحيوية، أو متابعة المريض بشكل أكثر تكرارًا، أو التواصل مع الأطباء بشكل متكرر، وهي سلوكيات تعكس شعورًا بأن هناك شيئًا غير طبيعي.
ويأمل الباحثون أن تساعد هذه البيانات في تعزيز دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بحيث لا تعتمد فقط على الأرقام والتحاليل، بل تستفيد أيضًا من الخبرة الإنسانية التي يكتسبها الممرضون خلال تعاملهم اليومي مع المرضى.
كما أظهرت دراسات سابقة أن الممرضين قد يلاحظون تدهور حالة المريض قبل ظهور مؤشرات طبية واضحة، مثل انخفاض الأكسجين في الدم، وهو ما يعزز أهمية دمج هذا “الإحساس المبكر” داخل أنظمة التنبؤ.
ويقترح الباحثون أيضًا إمكانية قياس درجة القلق لدى الممرضين أو حتى أفراد أسرة المريض، عبر مقياس رقمي بسيط، وإدخاله ضمن خوارزميات التقييم، ما قد يساهم في تحسين دقة التنبؤ بالحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل أو نقل إلى العناية المركزة.
ويرى الخبراء أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في الرعاية الصحية، حيث يجري دمج الذكاء الاصطناعي مع الخبرة البشرية بدلًا من استبدالها، ما قد يؤدي إلى تحسين جودة الرعاية وتقليل الأخطاء الطبية وإنقاذ المزيد من الأرواح.

