النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

الحقيقة الصادمة.. هل يمكن أن تساعد الشاشات طفلك على النوم؟

استخدام الشاشات
بيتر إبراهيم -

في مفاجأة قد تغيّر مفاهيم الكثير من الآباء، كشفت دراسة علمية حديثة أن استخدام الشاشات قبل النوم قد لا يكون ضارًا دائمًا للأطفال، بل يمكن أن يكون جزءًا من روتين نوم صحي في بعض الحالات.

وأوضحت الدراسة التى نشرت مؤخراً عبر الموقع الطبي الامريكي “MedicalXpress”، أن تأثير الشاشات على نوم الأطفال ليس ثابتًا أو واحدًا للجميع، حيث تبين أن استخدامها قبل النوم لا يؤثر سلبًا على جودة النوم لدى كل الأطفال، خلافًا للاعتقاد الشائع.

كما أشار الباحثون إلى أن نوع النشاط على الشاشة، سواء كان مشاهدة التلفزيون أو استخدام الألعاب أو وسائل التواصل، لم يُظهر اختلافًا كبيرًا في تأثيره على النوم، وهو ما يعزز فكرة أن العامل الأهم هو سلوك الطفل نفسه وليس نوع المحتوى فقط.

ومع ذلك، شدد العلماء على أن الأمر يعتمد بشكل أساسي على طريقة الاستخدام ومدته، موضحين أن الإفراط في استخدام الأجهزة، مثل السهر لساعات طويلة أمام الشاشات، يظل مرتبطًا بمشكلات النوم ويؤثر سلبًا على صحة الطفل.

وأكدت الدراسة أن كل طفل يختلف عن الآخر، وبالتالي يجب على الآباء مراقبة تأثير الشاشات على أبنائهم بشكل فردي، مع مراعاة عوامل مثل طبيعة النوم والساعة البيولوجية والحالة الصحية العامة.

وتأتي هذه النتائج في ظل جدل علمي مستمر حول تأثير الشاشات على الأطفال، إذ تشير أبحاث أخرى إلى أن الاستخدام المفرط، خاصة قبل النوم مباشرة، قد يؤدي إلى تأخر وقت النوم أو زيادة خطر السمنة وضعف جودة النوم في بعض الحالات.

ويرى الخبراء أن الحل الأمثل لا يكمن في المنع التام، بل في تحقيق التوازن، من خلال تنظيم وقت استخدام الشاشات ودمجها ضمن روتين يومي صحي يشمل النوم المبكر والنشاط البدني.