حزب الله يشن هجمات واسعة علي الجيش الإسرائيلي ..وإسرائيل تأمر بإخلاء 11 بلدة تمهيدًا لضربات عسكرية

أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الأحد، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وأوضح الحزب، في بيان رسمي، أن مقاتليه استهدفوا موقع "بلاط" المستحدث بقذائف المدفعية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في الموقع المستهدف، وأضاف البيان أن هجومًا صاروخيًا طال مقرًا قياديًا تابعًا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف تجمعًا للقوات الإسرائيلية في المنطقة نفسها.
وفي سياق ميداني متصل، كان الجيش الإسرائيلي قد أصدر صباح اليوم إنذارًا عاجلًا لسكان 11 بلدة في جنوب لبنان، مطالبًا بإخلاء فوري تمهيدًا لتنفيذ ضربات عسكرية في تلك المناطق.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع ميداني متوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشهد المنطقة تبادلًا مستمرًا للقصف والعمليات العسكرية منذ أشهر.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 16 أبريل الماضي التوصل إلى تفاهم بين لبنان وإسرائيل بشأن وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، بدأ منتصف ليل 17 أبريل بتوقيت بيروت، وذلك عقب مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن في 14 أبريل بين الجانبين، بهدف التمهيد لاتفاق أمني طويل الأمد.
وفي 23 أبريل، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض لمواصلة المحادثات.
ورغم إعلان حزب الله رفضه الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فإنه أكد التزامه بوقف إطلاق النار، مشترطًا أن يكون شاملًا ويتضمن وقفًا كاملاً للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا من الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب.
وعلى الصعيد الميداني، كان حزب الله قد بدأ منذ 2 مارس الماضي هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، على خلفية التصعيد المرتبط بالحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، الأمر الذي دفع إسرائيل للرد عبر قصف جوي واسع استهدف مواقع للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى تنفيذ عمليات توغل بري في جنوب البلاد، معلنة بدء عملية عسكرية جديدة ضد الحزب.
ووفق تقديرات ميدانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان منذ بداية التصعيد عن مقتل نحو 2500 شخص وإصابة قرابة 8000 آخرين، وسط استمرار المواجهات على أكثر من محور في الجنوب اللبناني.

