ترامب يرفض المقترح الإيراني الأخير وتصعيد عسكري يلوح في الأفق

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة بحثت المقترح الإيراني المعدل الأخير، الذي تم تقديمه قبل أيام عبر وساطة باكستان، مشيرًا إلى أنه لا يخدم مصالح واشنطن ويُعد غير مقبول.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، أن المفاوضات مع إيران لا تزال متعثرة، مؤكدًا أن العرض الأخير الذي تقدمت به طهران "لا يمكن قبوله" من الجانب الأميركي.
في المقابل، أعلنت إيران أنها تسلمت ردًا أميركيًا على مقترحها المؤلف من 14 بندًا، والذي تم نقله عبر الوساطة الباكستانية، مؤكدة أنها تقوم حاليًا بدراسته وتقييمه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "لا توجد في هذه المرحلة أي مفاوضات نووية جارية"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية في طهران.
وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن المقترح الإيراني "يبعد كثيرًا عن الحد الأدنى المقبول أميركيًا"، معتبرًا أن فرص تحقيق اختراق في المفاوضات شبه معدومة، وأن خيار التصعيد العسكري بات أقرب من أي تسوية سياسية.
كما أشارت مصادر إعلامية إسرائيلية إلى وجود استعدادات ميدانية متصاعدة، بينها الحديث عن أهداف لم يتم استهدافها سابقًا خلال الحرب، مع تأكيدات بأن هناك نية لاستكمال العمليات إذا لزم الأمر، وتحدثت تقارير أيضًا عن عمليات تفريغ شحنات أسلحة وذخائر في مطار بن غوريون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وفي الجانب الدبلوماسي، تواصل باكستان جهود الوساطة منذ مطلع أبريل 2026 بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وتقليص فجوة الخلافات، في إطار مساعٍ مستمرة رغم تعقيدات المشهد.
وكانت جولة أولى من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين قد عُقدت في إسلام آباد واستمرت لأكثر من 19 ساعة دون التوصل إلى اتفاق، ما زاد من تعقيد المسار التفاوضي، وبعدها، اتجه ترامب إلى تشديد الضغط على طهران، حيث فرض حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية بدأ في 13 أبريل وما زال مستمرًا، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات إضافية، وفي تطور لاحق، قدم الوفد الإيراني مقترحًا جديدًا يتضمن وقف الحرب أولًا، ثم رفع الحصار البحري الأميركي، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز الذي تأثر عمليًا بالتصعيد منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير، على أن يتم تأجيل ملف البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة بعد التوصل إلى تفاهمات أولية.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأنه يراجع المقترح الإيراني، قبل أن يستبعد لاحقًا الموافقة عليه في منشور عبر منصة تروث سوشيال، مؤكدًا موقفه المتشدد من العرض الإيراني الأخير.

