«رغيفين وكيس فول».. وجبة إفطار داخل المدرسة تُشعل الرأي العام

نسمه غلاب -
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالواقعة المؤسفة التي شهدتها إحدى المدارس بمحافظة بني سويف خلال الساعات القليلة الماضية، بعد تداول تفاصيل واقعة تعرض طالبة لموقف محرج داخل المدرسة بعد إحضارها «رغيفين عيش وكيس فول» كوجبة لها داخل المدرسة.
وبحسب ما تم تداوله، وخلال زيارة محمود الفولي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، لاحظ وجود الطعام داخل درج الطالبة، فطلب إخراجه أمام زميلاتها، وهو ما اعتبره البعض موقفا أثار استياءً واسعا، حيث تم تداول أنه وجه عبارات ساخرة للطالبة، من بينها: «ده هتاكليه إزاي.. طبعا هتقعدي في الفسحة تغمسي»، مع توجيه قرار بتحريز الطعام وإحالة المشرف الاجتماعي للتحقيق، وهو ما زاد من حدة الجدل.
موجة غضب وانتقادات بسبب الواقعة
أثارت الواقعة موجة من الاستياء والغضب بين الأهالي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثيرون أن تصرف المسؤول يفتقر إلى الإنسانية، مطالبين بإقالته لعدم احترامه الظروف المعيشية للأسر وحماية كرامة الطلاب داخل المنشآت التعليمية.
فيما أدى تصرف وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف إلى موجة واسعة من الغضب والاستياء بين رواد السوشيال ميديا، إلى جانب تدهور الحالة النفسية للطالبة التي تأثرت بالواقعة بشكل كبير، حيث عادت إلى منزلها في حالة سيئة للغاية، وأبدت رفضا تاما للذهاب إلى المدرسة مجددًا نتيجة الإحراج الذي تعرضت له أمام زملائها.
وانهالت التعليقات وردود أفعال المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي وعبارات الدعم للطالبة، حيث عبر عدد من الأهالي عن تضامنهم معها، مطالبين بضرورة مراعاة البعد الإنساني والنفسي للطلاب داخل المؤسسات التعليمية، وتوجيه عبارات الانتقاد واللوم الشديدين لتصرف وكيل الوزارة تجاه الطالبة الصغيرة، مطالبينه بالاعتذار لها مراعاة للبعد الإنساني وظروف كل أسرة بسيطة.
اعتذار رسمي للطالبة ووالدها
وفي تدخل سريع لاحتواء هذه الأزمة التي زلزلت منصات التواصل الاجتماعي، وتعرض الطالبة لموقف محرج داخل مدرستها بسبب وجبة بسيطة «رغيفين عيش وكيس فول»، حرص وكيل وزارة التعليم، الدكتور محمود الفولي، على زيارة مدرسة "إهناسيا الثانوية بنات" للاعتذار للطالبة التي تعرضت للتنمر والإهانة.
كما أوضح، في بيان رسمي تم تداوله بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما تم تداوله فُسر بشكل غير دقيق وبعيد عن سياقه التربوي، وأكد أن الحديث داخل الفصل كان يهدف إلى "التوعية الصحية" فقط، بعد تعرض بعض الطالبات لوعكات صحية نتيجة تناول طعام غير صالح.

