النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

هل اقترب علاج التوحد؟ تجربة علمية تُبهر العلماء

التوحد
-

في تطور علمي يبعث الأمل لملايين الأسر حول العالم، كشف علماء عن تقنية علاجية جديدة تعتمد على تحفيز الدماغ، قد تساعد الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد على تحسين مهارات التواصل والسلوك الاجتماعي.

وبحسب دراسة حديثة نشرت مؤخراً عبر الموقع العلمي "sciencemediacentre"، تعتمد الطريقة على نوع متطور من التحفيز المغناطيسي للدماغ، يُعرف باسم “التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة”، حيث يتم توجيه نبضات دقيقة إلى مناطق محددة في الدماغ، بهدف تحسين وظائفه المرتبطة بالتواصل.

وشملت التجارب السريرية نحو 200 طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات، حيث خضع نصفهم لجلسات علاجية مكثفة على مدار عدة أيام، بينما تلقى النصف الآخر علاجًا وهميًا للمقارنة. وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في مهارات التواصل واللغة لدى الأطفال الذين خضعوا للعلاج، واستمر هذا التحسن لمدة تصل إلى شهر بعد انتهاء الجلسات.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاجات أكثر فاعلية للتوحد، خاصة أن التقنية تعتمد على التأثير المباشر على نشاط الدماغ، وليس فقط التدخلات السلوكية التقليدية.

ومع ذلك، حذر خبراء من ضرورة التعامل بحذر مع هذه النتائج، مؤكدين أن التحسن لا يزال محدودًا وقصير المدى، وأن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لمعرفة مدى استدامة التأثير على المدى الطويل، وكذلك التأكد من سلامة استخدام هذه التقنية لدى الأطفال في مراحل النمو المبكرة.

ويأمل العلماء أن تمهد هذه التقنية الطريق لابتكار علاجات جديدة يمكن أن تُحدث فارقًا حقيقيًا في حياة الأطفال المصابين بالتوحد، وتمنحهم فرصًا أفضل للاندماج في المجتمع.