خطوة نحو طب المستقبل.. الذكاء الاصطناعي يتوقع المرض قبل ظهوره

في خطوة قد تُحدث ثورة في مجال الوقاية الصحية، نجح فريق من العلماء في تطوير أداة متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ باحتمالات إصابة الأشخاص بعدد من الأمراض الخطيرة، مثل السكري من النوع الثاني والسكتات الدماغية وأنواع مختلفة من السرطان، قبل سنوات من ظهور الأعراض.
وبحسب ما نشر مؤخراً عبر صحيفة “The Guardian” البريطانية، تعتمد الأداة الجديدة على تحليل كم هائل من البيانات الصحية، تشمل التاريخ المرضي والعوامل الوراثية ونمط الحياة، لتقديم تقديرات دقيقة لمخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ما يمنح الأطباء فرصة ذهبية للتدخل المبكر ومنع تطور الحالات.
وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تمثل نقلة نوعية مقارنة بالأساليب التقليدية التي تركز على مرض واحد فقط، إذ يمكن للنظام الجديد تقييم احتمالات الإصابة بعدد كبير من الأمراض في وقت واحد، مع توقع تطور الحالة الصحية للفرد على مدار سنوات طويلة.
وأشار الفريق العلمي إلى أن الأداة تم اختبارها على بيانات مئات الآلاف من الأشخاص، وأظهرت قدرة عالية على التنبؤ بالمخاطر الصحية بدقة ملحوظة، ما يعزز فرص استخدامها مستقبلاً في الأنظمة الصحية حول العالم.
ويأمل الخبراء أن تسهم هذه التكنولوجيا في تحسين جودة الرعاية الصحية، من خلال توجيه المرضى نحو تغييرات مبكرة في نمط حياتهم، مثل تحسين التغذية وزيادة النشاط البدني، إلى جانب تمكين الأطباء من اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة.
كما يرى المتخصصون أن هذه الأداة قد تُقلل من الضغط على الأنظمة الصحية، عبر التركيز على الوقاية بدلاً من العلاج، وهو ما قد يؤدي إلى خفض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة وتقليل التكاليف الطبية على المدى الطويل.

