النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

خبيرة تغذية تكشف فوائد الاستغناء عن الخبز الأبيض

نسمه غلاب -
خلال الفترة الأخيرة، تصاعدت النقاشات حول تأثير الخبز الأبيض والدقيق المكرر على الصحة والطاقة اليومية، وسط دعوات متزايدة لإعادة النظر في بعض العادات الغذائية الشائعة والبحث عن بدائل أكثر توازنًا تدعم صحة الجسم وتحسن جودة الحياة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة غادة الصايغ، استشاري التغذية العلاجية، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن الاستغناء عن الخبز الأبيض قد يبدو خطوة بسيطة وسهلة التنفيذ، لكنها تحمل تأثيرات واضحة على الجسم مع مرور الوقت، خاصة مع تغير مصدر الطاقة الذي يعتمد عليه الجسم يوميًا.
وأضافت أن الخبز الأبيض المصنوع من الدقيق المكرر يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، نظرًا لافتقاره إلى الألياف الغذائية، وهو ما يتبعه شعور سريع بالجوع والتعب أو الهبوط بعد تناوله بفترة قصيرة. وأشارت إلى أن تقليل الاعتماد عليه يساعد الجسم على الوصول إلى حالة أكثر توازنًا في الطاقة، حيث يبدأ في استخدام مصادر طاقة أكثر استقرارًا.
وأكدت استشاري التغذية العلاجية أن الجسم قد يمر في البداية بمرحلة انتقالية نتيجة تغيير نمط التغذية، لكنها سرعان ما تتحول إلى تحسن ملحوظ في مستوى النشاط، مع انخفاض نوبات الجوع المفاجئ واستقرار الطاقة خلال اليوم.
وأوضحت أن تقليل الدقيق الأبيض قد يساهم في فقدان الوزن بصورة تدريجية، نتيجة انخفاض كميات الطعام المستهلكة واعتماد الجسم على حرق الدهون كمصدر أساسي للطاقة، وهو ما ينعكس على تقليل الدهون المتراكمة خاصة في منطقة البطن.
وأضافت أن الابتعاد عن الدقيق الأبيض يساعد بعض الأشخاص على تحسين عملية الهضم، وتقليل الانتفاخات والغازات، مع انتظام حركة الأمعاء وتحسن وظائف القولون، إلى جانب انخفاض الشعور بالخمول وزيادة صفاء الذهن والتركيز.
وأضافت أن الابتعاد عن الدقيق الأبيض قد يساهم في تحسين الهضم وتقليل الانتفاخات والغازات، مع تنظيم حركة الأمعاء وتحسن وظائف القولون، إلى جانب تقليل الخمول وزيادة صفاء الذهن والتركيز. كما أوضحت أن استقرار مستويات الطاقة داخل الجسم يساعد على تقليل احتباس السوائل وتحسين الحالة المزاجية، من خلال تجنب تقلبات سريعة في سكر الدم والاعتماد بشكل أكثر كفاءة على الدهون كمصدر للطاقة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الخبز الأبيض ليس عنصرًا غذائيًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه، بل يعد في كثير من الأحيان عادة غذائية سريعة تمنح شعورًا مؤقتًا بالشبع يعقبه إجهاد للجسم، مشيرة إلى أن العودة إلى التوازن الغذائي تبدأ بإعادة اختيار مصادر الطاقة اليومية بصورة واعية ومدروسة.