النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

الصناعة بدون تعقيدات.. خبراء: قرارات التنمية الصناعية تفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين

محمد الأطروش -

حجر: التيسيرات الجديدة تُنهي تعقيدات تعديل الأنشطة وتخفض التكاليف على المستثمرين

فتح الله: تقليل زمن الإجراءات يدعم التوسع ويرفع كفاءة الاستثمار داخل المصانع

لاشين: مرونة تغيير النشاط تعزز التكيف مع السوق وتدعم التكامل الصناعي

في خطوة تستهدف تعزيز مناخ الاستثمار الصناعي، أقرت الهيئة العامة للتنمية الصناعية، التابعة لـوزارة الصناعة، ضوابط جديدة لتنظيم تغيير وإضافة الأنشطة داخل المناطق الصناعية المعتمدة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع الحصول على التراخيص، ودعم كفاءة التشغيل داخل المصانع.

وبحسب الضوابط الجديدة، تم إتاحة تغيير النشاط داخل نفس القطاع الصناعي دون الحاجة إلى العرض على لجان تغيير النشاط أو الحصول على موافقات بيئية مسبقة قبل إصدار أو تعديل رخصة التشغيل، وذلك في عدد من القطاعات تشمل الصناعات الهندسية، والغذائية باستثناء الأسمدة العضوية والأعلاف إلى جانب صناعات الجلود والغزل والنسيج والكيماويات، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تقليل القيود البيروقراطية.

في هذا السياق، أشاد عدد من الخبراء والمتخصصين بهذه التيسيرات، مؤكدين أنها تمثل نقلة نوعية في دعم بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار الصناعي.

قال الدكتور أشرف حجر، المحاسب القانوني، إن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة نحو تقليل التعقيدات الإجرائية التي كانت تواجه المستثمرين، خاصة فيما يتعلق بتعديل الأنشطة الصناعية، مشيرًا إلى أن تسريع الإجراءات يسهم في دعم سرعة اتخاذ القرار داخل الشركات.

وأضاف أن الاكتفاء بإجراء تعديل فني على رخصة التشغيل بدلًا من تعدد الموافقات يحد من البيروقراطية ويقلل التكاليف غير المباشرة، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من رؤوس الأموال، مع التأكيد على أهمية استمرار الرقابة لضمان الالتزام بالضوابط المنظمة.

من جانبه، أكد رامي فتح الله، رئيس لجنة الضرائب بـالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن هذه القرارات سيكون لها تأثير إيجابي مباشر على مناخ الاستثمار، موضحًا أن تقليل زمن الإجراءات يسهم في خفض تكلفة الفرصة الضائعة، وهو ما يشجع المستثمرين على التوسع وزيادة النشاط.

وأشار إلى أن التيسيرات الجديدة تدعم التوسع داخل المصانع القائمة، وتعزز كفاءة استخدام الأصول، بما يرفع معدلات الإنتاج دون الحاجة إلى ضخ استثمارات كبيرة، متوقعًا أن تنعكس هذه الخطوة إيجابًا على الحصيلة الضريبية على المدى المتوسط نتيجة نمو النشاط الاقتصادي.

بدوره، قال المهندس عماد لاشين، الاستشاري الصناعي، إن السماح بتغيير النشاط داخل نفس القطاع دون تعقيدات يعزز من مرونة التشغيل داخل المصانع، ويمكن المستثمرين من التكيف السريع مع متغيرات السوق.

وأوضح أن الضوابط المرتبطة بنسبة 25% للقوى المحركة تُعد متوازنة، حيث تحقق التوازن بين متطلبات السلامة الفنية وإتاحة فرص التوسع، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ستشجع على إضافة أنشطة مكملة داخل المصانع، بما يدعم التكامل الصناعي ويقلل الاعتماد على الواردات.

واتفق الخبراء على أن هذه التيسيرات تمثل خطوة عملية لدعم الصناعة الوطنية، من خلال تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة، وتعزيز توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي، بما يسهم في رفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والدولية.