النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

مواقيت الصلاة في القاهرة.. كيف تُحسب أوقات الفريضة ولماذا تتغيّر على مدار العام؟

-

تُعدّ الصلاة عماد يوم المصري وركيزة حياته اليومية، ومع اتّساع القاهرة الكبرى وازدحام أحيائها من المعادي جنوبًا إلى شبرا شمالًا، يبحث كثير من السكّان عن طريقة دقيقة وموثوقة لمعرفة أوقات الصلوات الخمس، خاصةً مع تغيّر هذه المواقيت من يوم لآخر ومن فصل لآخر تبعًا لحركة الشمس.

وتقع القاهرة على ضفاف نهر النيل عند خط عرض 30.04° شمالًا وخط طول 31.24° شرقًا، وتبعد نحو 1290 كيلومترًا شمال غرب مكة المكرمة. وهذا الموقع الجغرافي هو ما يحدّد لحظات شروق الشمس وغروبها، ومن ثمّ مواعيد الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء في العاصمة، فتختلف قليلًا عن مواقيت الإسكندرية شمالًا أو أسوان جنوبًا.

وتُحسب المواقيت في القاهرة وسائر المحافظات وفق طريقة الهيئة المصرية العامة للمساحة، وهي الطريقة الرسمية المعتمدة في مصر منذ عقود طويلة، وتُحدَّد فيها زاوية الفجر عند 19.5° وزاوية العشاء عند 17.5° تحت الأفق. وتُعدّ من أقدم الطرق الفلكية المعتمدة في العالم الإسلامي، ما يجعل الرجوع إلى مصدر يعتمدها تحديدًا أمرًا مهمًا لضمان توافق الأوقات مع ما يُرفع من المساجد.

ولمن يرغب في متابعة مواقيت الصلاة في القاهرة بشكل يومي ومحدَّث، تتوفّر أدوات إلكترونية تعرض أوقات الصلوات الخمس مع جدول شهري كامل واتجاه القبلة ومواعيد الإمساك، محسوبة آليًا بطريقة الهيئة المصرية العامة للمساحة ولموقع المدينة تحديدًا، وتراعي التوقيت الصيفي تلقائيًا دون تعديل يدوي.

وتتغيّر مواقيت الصلاة في القاهرة تدريجيًا طوال العام؛ فيتقدّم الفجر ويتأخّر المغرب في أشهر الصيف حيث يطول النهار، بينما يحدث العكس شتاءً. كما تتأثّر المواعيد بتطبيق التوقيت الصيفي الذي تعمل به مصر في أشهر الصيف، فتتقدّم الساعة ساعةً كاملة قبل أن تعود في الخريف. ويبلغ طول ساعات الصيام في رمضان بالقاهرة نحو 15 ساعة صيفًا، وتنزل إلى ما يقارب 12 ساعة ونصف في مواسم الشتاء.

أما اتجاه القبلة من القاهرة فيكون نحو الجنوب الشرقي بزاوية 136° تقريبًا من الشمال، باتجاه الكعبة المشرفة، ويستطيع المصلّي ضبطه بدقة عبر أدوات تحديد القبلة الرقمية التي تعتمد إحداثيات موقعه.

وتبقى معرفة أوقات الصلاة بدقة عبادةً وحاجةً في آنٍ واحد؛ فهي تُعين المسلم على أداء الفريضة في وقتها، وتنظّم يومه بين العمل والعبادة. ومع توفّر المصادر الإلكترونية الموثوقة، أصبح بإمكان كل ساكن أو زائر للقاهرة أن يطمئنّ إلى مواعيد صلاته أينما كان في ربوع العاصمة.