“زيارة بلا إخطار”.. وزيرة الثقافة تقتحم “الكتاب” لمتابعة الانضباط ومراجعة الأداء المالي والإداري

في تحرك ميداني يعكس توجهًا جادًا نحو ضبط الأداء داخل المؤسسات الثقافية، قامت الدكتورة جيهان زكي بزيارة مفاجئة إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالتزامن مع مباشرة لجان التفتيش أعمالها لمراجعة الأداء المالي والإداري داخل الجهات التابعة للوزارة.
وجاءت الزيارة في إطار متابعة مباشرة لسير العمل داخل الهيئة، حيث تفقدت الوزيرة عددًا من مكاتب العاملين، واطلعت على مستوى انتظام الأداء اليومي، في خطوة تهدف إلى الوقوف على الواقع الفعلي للعمل بعيدًا عن التقارير الرسمية.

وعقب الجولة، عقدت وزيرة الثقافة اجتماعًا مع الدكتور خالد أبو الليل، ناقشت خلاله مختلف الجوانب الإدارية والمالية، إلى جانب استعراض التحديات القائمة وسبل تطوير منظومة العمل داخل الهيئة بما يحقق كفاءة أكبر في الأداء.
وامتدت الجولة لتشمل إدارة المطابع التابعة للهيئة، حيث حرصت الوزيرة على اللقاء المباشر بالعاملين، والاستماع إلى مطالبهم وشكاواهم ومقترحاتهم. وأعربت عن تقديرها لجهودهم، مؤكدة أن الوزارة ستقوم بدراسة جميع ما تم طرحه بعناية، والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة تسهم في تحسين بيئة العمل وتعزيز الإنتاجية.

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب قرار وزيرة الثقافة، الصادر الأسبوع الماضي، بتشكيل لجان متخصصة لفحص شكاوى العاملين ومراجعة منظومة الأداء المالي والإداري داخل الهيئات والقطاعات التابعة للوزارة، في إطار خطة تستهدف تحقيق الانضباط المؤسسي ورفع كفاءة العمل.
وقد بدأت اللجان أعمالها بالفعل، حيث استهلت مهامها بتشكيل لجنة من قيادات الوزارة لمراجعة الأداء داخل الهيئة المصرية العامة للكتاب، على أن تمتد هذه الجهود تدريجيًا إلى باقي الجهات التابعة، ضمن رؤية إصلاحية شاملة.

وأكدت الوزارة أن الوزيرة وجهت بضرورة عرض نتائج أعمال اللجان بشكل دوري، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تصحيحية فورية، بما يحقق الصالح العام، ويعزز ثقة العاملين في منظومة العمل، ويُرسّخ مبادئ الشفافية والرقابة الداخلية.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا نحو إعادة الانضباط المؤسسي، وتحسين إدارة الموارد، وخلق بيئة عمل أكثر كفاءة واستقرارًا داخل المؤسسات الثقافية، بما يدعم دورها الحيوي في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي الثقافي.


