النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

الصين تنتقد مخطط ”صُنع في أوروبا” وتهدد بإجراءات مضادة

منى عبد الغنى -

وجهت الصين اليوم الإثنين، انتقادها بشدة، مخططاً للاتحاد الأوروبي يهدف لدعم صناعات دول التكتل في مواجهة المنافسة من الصين، مهددة باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقراره.

وكشف الاتحاد الأوروبي في مارس الماضي، عن قواعد جديدة لعلامة "صُنع في أوروبا" للشركات الراغبة بالحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية، تشمل السيارات والطاقة النظيفة والصلب، ملزماً هذه الشركات بأن يكون في منتجاتها حد أدنى من الأجزاء وقطع الغيار المصنّعة في الاتحاد الأوروبي.

ويعد هذا المقترح جزءاً أساسياً من مساعي الاتحاد الأوروبي لاستعادة ميزة التنافسية، والحد من تراجع صناعته وتجنب فقدان مئات الآلاف من الوظائف.

وأفادت وزارة التجارة الصينية، إنها قدمت ملاحظات إلى المفوضية الأوروبية، يوم الجمعة الماضي، معربة عن "مخاوف الصين الجدية" بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه "تمييز ممنهج".

وحذرت وزارة التجارة في بيان، الاتحاد الأوروبي من أنه إذا "مضى قدماً بهذا التشريع، وبالتالي أضر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ إجراءات مضادة، لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها بشكل حازم".

ويستهدف مقترح الاتحاد الأوروبي، المعروف رسمياً باسم "قانون تسريع الصناعة"، بشكل ضمني الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والسيارات الكهربائية، إذ يُلزم الشركات الأجنبية بأن تتعاون مع الشركات الأوروبية وتنقل إليها خبراتها التقنية، عند تأسيس فروع لها في دول التكتل.

واعتبرت غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي هذا الشهر، أن هذا المخطط يمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية، ما سيؤثر سلباً على التعاون التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين.

الصين تجاوزت مرحلة اقتصاد التقليد، فمنتجاتها الآن تلبي تطلعات جيل جديد من المستهلكين العالميين ذوي المتطلبات العالية".

بات مصطلح "صُنع في الصين" يُنظر إليها بشكل متزايد على أنها مبتكرة وذات تصميم مميز خيث تعتمد الشركات الصينية على محورين " الأبداع والمواكبه لتوجهات المستهلكين". إنها تبني علامات تجارية، وتتكيف مع الأسواق المحلية، وتنافس بقوة، بل وتتفوق أحياناً، على الشركات العالمية الراسخة.