النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

تحركات عراقجي بين العواصم: رسائل إيرانية لعدم عرقلة التفاوض مع واشنطن

ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات.
أحمد مرعي -

قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط تأتي في إطار محاولة طهران تأكيد أنها ليست الطرف المعرقل للمفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأوضح، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن تقارير تحدثت عن مغادرة عراقجي إسلام آباد على متن طائرة عسكرية باكستانية، بينما عادت الطائرة المدنية التي أقلّته مع وفده إلى طهران، وهو ما قد يشير إلى ترتيبات مسبقة لعودته قبل التوجه إلى مسقط.

وأضاف أنه بالاستناد إلى تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، التي أشار فيها إلى صعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن التفاوض داخل طهران، يمكن فهم أن عراقجي تحرك بصلاحيات محدودة، في ظل نفوذ الحرس الثوري الإيراني على مراكز القرار.

كما لفت إلى تقارير أوروبية تحدثت عن تراجع الحالة الصحية للمرشد الإيراني، ما أدى إلى منح الحرس الثوري دور أكبر في إدارة شؤون البلاد.

وأشار بكور إلى وجود تباين داخل دوائر صنع القرار في إيران، بين الحرس الثوري من جهة، والتيار البيروقراطي المحافظ من جهة أخرى، الذي يضم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وهو ما قد يفسر تذبذب المواقف الإيرانية في الفترة الأخيرة.

ورأى أن عودة عراقجي قد تكون مرتبطة بردود الفعل الأمريكية، خاصة بعد مواقف ترامب من مسار التفاوض، موضحاً أن الحرس الثوري ربما سعى لتفادي الظهور كطرف معرقل، مع التأكيد على انفتاح طهران على الحوار.

كما لم يستبعد أن تكون هناك رسائل محددة نُقلت إلى باكستان، في ظل حالة من الاستياء في إسلام آباد بسبب بطء الردود الإيرانية وغياب مواقف حاسمة.