النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

عراقجي بين إسلام آباد وموسكو: تحركات دبلوماسية إيرانية وسط حسابات إقليمية معقدة

وزير الخارجية عباس عراقجي.
أحمد مرعي -

في إطار التحركات الدبلوماسية المتسارعة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيجري مباحثات مع مسؤولين في إسلام آباد، قبل أن يتوجه إلى روسيا، في جولة تعكس سعي طهران لإعادة ترتيب أوراقها الإقليمية والدولية.

ويرى مختصون في الشأن السياسي أن هذه الزيارة تحمل أبعاد متعددة، أبرزها تعزيز التنسيق مع باكستان في الملفات الأمنية والاقتصادية، خاصة في ظل التحديات المشتركة على الحدود، إضافة إلى بحث فرص التعاون في مجالات الطاقة والتجارة. كما يشير الخبراء إلى أن طهران تسعى إلى ضمان موقف باكستاني متوازن في ظل التوترات الإقليمية، خصوصاً ما يتعلق بعلاقاتها مع القوى الكبرى.

وفي هذا السياق، يؤكد محللون أن التوجه إلى روسيا بعد زيارة إسلام آباد يعكس رغبة إيرانية في توحيد الرؤى مع موسكو بشأن عدد من القضايا، من بينها التطورات في الشرق الأوسط، والملف النووي، إضافة إلى تداعيات العقوبات الغربية.

ويرى بعض المختصين أن طهران تعوّل على شراكتها مع روسيا لتعزيز موقعها التفاوضي في مواجهة الضغوط الدولية.

من ناحية أخرى، يلفت خبراء إلى أن هذه الجولة تأتي في توقيت حساس، حيث تحاول إيران تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح على شركاء إقليميين، والحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع حلفائها الدوليين. ويعتبرون أن نجاح هذه التحركات سيتوقف على قدرة طهران على تحويل المشاورات إلى خطوات عملية تعزز من نفوذها السياسي والاقتصادي.

وبحسب مراقبين، فإن زيارة عراقجي قد تساهم في بلورة مواقف مشتركة بشأن عدد من الملفات، لكنها في الوقت ذاته تعكس إدراك إيراني بأهمية التنسيق متعدد الأطراف في ظل بيئة دولية متغيرة ومعقدة.