النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

عراقجي في طريقه إلى إسلام آباد... وترامب يؤكد أن بلاده ماضية في ”الانتصار في الحرب”

الوفد الإيراني في باكستان في وقت سابق
هالة عبد الهادي -

تتصاعد التحركات الدبلوماسية في المنطقة مع تزايد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين طهران وواشنطن، وسط وساطة تقودها باكستان.

وفي هذا السياق، من المقرر أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد اليوم الأحد، في زيارة جديدة تُعد الثانية خلال أيام قليلة، ضمن جولة إقليمية تشمل أيضًا عُمان وروسيا، في إطار مشاورات مكثفة تبحث سبل التوصل إلى تهدئة أو اتفاق محتمل.

وتأتي الزيارة في وقت كان من المتوقع فيه أن يزور مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، باكستان، قبل أن يتم إلغاء الزيارة لعدم تحقيق أي اختراق في ملف إنهاء الحرب، وفق التطورات الأخيرة.

وكانت إسلام آباد قد استضافت في وقت سابق جولة مفاوضات أولية بين الأطراف في إطار تفاهم لوقف إطلاق النار، دون أن تفضي إلى اتفاق نهائي، في ظل استمرار التوتر العسكري الذي بدأ بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير، والذي ألقت تداعياته بظلال واسعة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

وخلال زيارته الأولى لباكستان، التقى عراقجي برئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية وقائد الجيش، حيث أكد أن بلاده تنتظر توضيح مدى جدية الولايات المتحدة في مسار الدبلوماسية، في وقت تتواصل فيه التحركات الإقليمية المكثفة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

كما أفادت تقارير إيرانية بأن بعض أعضاء الوفد المرافق لعراقجي عادوا إلى طهران للتشاور، قبل أن يلتحقوا به مجددًا في إسلام آباد، في إطار تنسيق مستمر للمواقف خلال المفاوضات الجارية.

وفي المقابل، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا أن بلاده ماضية في ما وصفه بـ"الانتصار في الحرب"، رغم تأكيده أن حادث إطلاق النار الذي وقع خلال فعالية في واشنطن لا يرتبط بالوضع مع إيران، مشددًا على أن أي مفاوضات يجب أن تتم دون إهدار للوقت أو رحلات طويلة، في إشارة إلى إلغاء زيارة مبعوثيه إلى باكستان.

وأكد ترامب أيضًا أن إيران سبق أن قدمت مقترحات تفاوضية، وصف بعضها بأنه غير كافي، فيما جرى تقديم مقترحات جديدة لاحقًا، دون الكشف عن تفاصيلها، في وقت لا تزال فيه واشنطن تطالب بخطوات أكثر وضوحًا.

من جانبها، أكدت باكستان، التي تلعب دور الوسيط، التزامها بالعمل على تقريب وجهات النظر، حيث شدد رئيس الوزراء شهباز شريف على أن بلاده تسعى إلى دور "محايد وصادق" يهدف إلى تحقيق استقرار دائم في المنطقة.

وفي موازاة الملف الإيراني الأميركي، تتواصل التوترات في الإقليم، خاصة في جنوب لبنان، حيث شهدت الساعات الأخيرة غارات إسرائيلية جديدة استهدفت مواقع، وسط تصاعد الاشتباكات والتوتر على الحدود، ما يعكس اتساع رقعة التوترات في المنطقة بالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن.