ظاهرة نادرة تزين الشواطئ.. لماذا تحوّل لون مياه البحر الأحمر إلى الأحمر؟

كشفت محميات البحر الأحمر أن ظهور مساحات ملونة باللون الأحمر على بعض شواطئ المحافظة خلال الأيام الجارية هو "حدث بيئي فريد" يعكس ثراء الطبيعة المصرية، وهو ما أرجعه فحص العينات الذي أجرته "محميات البحر الأحمر" إلى ظاهرة طبيعية نادرة وفريدة تتمثل في تكاثر الشعاب المرجانية التي تحدث سنوياً في فصل الربيع، مؤكدة أن الأمر طبيعي تماماً ولا يستدعي أي قلق.
وأوضحت إدارة المحميات أن هذا المشهد البديع يعد أحد الأسرار التاريخية وراء تسمية "البحر الأحمر" بهذا الاسم منذ القدم؛ حيث تقوم أنواع معينة من الشعاب المرجانية بإطلاق ملايين البويضات الملقحة ذات اللون الوردي المائل للاحمرار، والتي تتجمع على سطح المياه في مشهد يعكس قدرة الطبيعة على التجدد والحيوية.
وتؤكد نتائج الفحص أن هذه الظاهرة، التي يترقبها الباحثون والمهتمون بالبيئة البحرية سنوياً، هي بمثابة "شهادة ثقة" في الحالة الصحية الممتازة للنظام البيئي بالساحل المصري. إذ يعد نجاح هذه البويضات في الاستقرار وتكوين أجيال جديدة من المرجان دليلاً قاطعاً على حيوية الشعاب المرجانية وقدرتها المستمرة على الإنتاج والنمو.
وتطمئن محافظة البحر الأحمر، المواطنين والزوار بأن هذا التغير في لون المياه هو ظاهرة آمنة تماماً، بل ومؤشر إيجابي للغاية على استدامة الموارد الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها المحافظة، داعية الجميع للاستمتاع بهذا المشهد الذي يجسد عظمة الله، في واحد من أجمل بحار العالم.

