القصة الكاملة لمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي ترامب.. ماذا حدث في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض؟

في ساعات مُبكرة من صباح اليوم الأحد الموافق السادس والعشرين من شهر إبريل الجاري، وأثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، دوي سماع طلقات نارية، ما أدى إلى إجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الحفل عشاء عقب سماع طلقات نارية، فيما تم احتجاز مشتبه به على خلفية الحادث، وتحوّل حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السنوي، إلى ساحة من الفوضى والاضطراب الأمني غير المسبوق؛ عقب تعرُّض الحفل لتهديد أمني مباشر أدى إلى إجلاء الرئيس دونالد ترامب وكبار قادة إدارته بشكل عاجل.
ونقلت «أسوشيتد برس» عن شهود عيان من داخل القاعة، سماع دوي ما يتراوح بين 5 إلى 8 طلقات نارية، مما أثار حالة من الذعر والارتباك في صفوف مئات من الحاضرين من كبار الصحفيين والمشاهير والقادة الذين كانوا يترقبون خطاب الرئيس ترامب، وانتشرت عناصر جهاز الخدمة السرية في قاعة «الولائم الكبرى»، بينما انحنى مئات الضيوف من المسؤولين والمشاهير والصحفيين تحت الطاولات؛ خوفًا من رصاص محتمل.
وتعالت صيحات التحذير داخل القاعة: «انحنوا.. ابتعدوا عن الطريق!»، بينما كان رجال الأمن يقتادون الرئيس ترامب، ونائبه جيه دي فانس، وأعضاء الحكومة إلى خارج المكان بسرعة قصوى، وبحسب شبكة « CNN»، أكدت مصادر أمنية احتجاز مشتبه به على خلفية إطلاق نار وقع خلال الحفل، فيما طمأن البيت الأبيض الجمهور بأن الرئيس ترامب ونائبه وأعضاء مجلس الوزراء "بخير"، ولم يصابوا بأي أذى جراء الحادث.
كما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، بأن الرئيس دونالد ترامب لم يغادر موقع حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بل جرى نقله إلى «منطقة احتجاز آمنة» داخل المبنى؛ كإجراء احترازي عقب حالة الذعر الأمني التي شهدها الحفل، ونقلت جاكي هاينريش، كبيرة مراسلي الشبكة في البيت الأبيض، عن مصادرها أن ترامب أبدى رغبته الواضحة في استمرار العرض وعدم إلغاء الفعالية.
وكشفت المصادر عن تفاصيل الحادث، مؤكدة أن جهاز الخدمة السرية نجح في توقيف شخص حاول اجتياز نقطة التفتيش الأمني حاملًا سلاحًا، وذلك قبل تمكنه من دخول قاعة الاحتفالات الرئيسية، حيث جرى اعتقال المشتبه به ونقله على الفور إلى خارج الموقع.
وذكرت «فوكس نيوز»، أنه جرى نقل الشخصيات الجالسة على «الطاولة الرئيسية» إلى مكان آمن أسفل القاعة لضمان خلو الموقع من أي تهديدات إضافية، وبعد عمليات تمشيط دقيقة، أكد المسؤولون عدم وجود مخاطر مستمرة، نافين ما تردد عن إخلاء المبنى بالكامل.
وفي سياق متصل، أعلنت الخدمة السرية الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، في تحديث رسمي صباح اليوم الأحد، عن كشف هوية المشتبه به الرئيسي في حادث إطلاق النار الذي وقع قرب منطقة التفتيش الأمني، في أثناء حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون، وأفادت المصادر الرسمية بأن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عامًا، يقيم في ولاية كاليفورنيا، وكان مسلحًا ببندقية، وتم اعتقاله فورًا من قبل عناصر الخدمة السرية داخل بهو الفندق.
وفي تطور لافت، نشر الرئيس دونالد ترامب صورًا رسمية للمشتبه به على منصة «تروث سوشيال»، مرفقًا إياها بتعليق قال فيه إنه يفعل ذلك «من أجل الشفافية الكاملة للشعب الأمريكي»، وتظهر الصور رجلًا عاري الصدر، ذا شعر مجعد داكن وشارب، ملقى على بطنه على سجادة الفندق ذات النقش النجمي، محاطًا بعناصر الخدمة السرية المسلحين الذين يقومون بتثبيته.
ولم تكشف السلطات بعد عن دوافعه، لكن التحقيقات جارية بوتيرة مكثفة. وأكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب وجميع المسؤولين بخير تمامًا. يُعد هذا الحادث الأكثر دراماتيكية في تاريخ عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، وكان حفل اليوم يمثل أول عودة لترامب إليه كرئيس بعد سنوات من المقاطعة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي ترامب، في مؤتمر صحفي، إن هذا الحادث يجب أن يكون سببا للوحدة وليس مزيدا من التشرذم: «أظن أن حادث إطلاق النار ليس له علاقة بما يحدث في إيران»، موضحاً أن المهاجم يبدو قام بهذا العمل وحده لكننا سنتأكد من ذلك قريبا، وقوات الأمن تداهم الآن مسكن مطلق النار في كاليفورنيا.
وأضاف: «كنت أود الاستمرار في حفل العشاء لكنني فضلت اتباع تعليمات جهاز الخدمة السرية، وقررنا تأجيل حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض وإعادة جدولته في غضون 30 يوما».
وأكد أن قوات الأمن قامت بعمل عظيم، والمبنى لم يكن مؤمنا بما فيه الكفاية، كما أن أحد أفراد الخدمة السرية أصيب خلال حادث إطلاق النار: «ممتن لشجاعة رجال إنفاذ القانون والخدمة السرية.. سنقوم بتنظيم هذا الحفل في وقت لاحق مجددا في قاعة أكثر أمناً».

