كيف تحول مضيق هرمز لساحة اختبار في علاقة الصين وأمريكا؟

أجاب الدكتور أحمد قنديل، رئيس وحدة العلاقات الدولية ورئيس برنامج دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيحية، على التساؤل الخاص بـ «كيف تحول مضيق هرمز لساحة اختبار في علاقة الصين وأمريكا؟»، موضحاً أن العلاقة تبدو أقرب إلى ما يمكن وصفه بـ«التعايش القلق»، حيث توجد نقاط تقاطع في مضيق هرمز لا يمكن إنكارها لعل من أهمها استقرار تدفقات الطاقة، وأمن الملاحة.
وذكر «قنديل» في تحليل له، أنه هناك أيضاً تنافساً بنيوياً بين بكين وواشنطن في منطقة الخليج العربي يجعل كل تقارب «مؤقتاً»، وكل تفاهم «هشاً»، فواشنطن ترى أن الضغط أداة مشروعة لإدارة الأزمات، وبكين ترى أن هذا الضغط قد يتحول إلى تهديد مباشر لمصالحها.
وأوضح أنه من هنا، يصبح مضيق هرمز ليس فقط ساحة أزمة، بل ساحة اختبارات، فهو اختبار لقدرة الصين على أن تكون لاعباً عالمياً، لا مجرد قوة اقتصادية، واختبار أيضاً لمدى استمرار الولايات المتحدة في احتكار إدارة الممرات الحيوية. وكذلك، اختبار، في النهاية، لشكل النظام الدولي الذي يتشكل أمام أعيننا.
وأكد الدكتور أحمد قنديل، أن ما نشهده اليوم في مضيق هرمز هو تحول تدريجي في الدور الصيني، من وسيط يكتفي بالدعوة إلى التهدئة، إلى شريك ضامن يسعى إلى إعادة تشكيل قواعد الاستقرار في المنطقة. وهذا التحول لا يعني أن الصين مستعدة لتحمل أعباء القيادة العالمية، بل يعكس رغبتها في حماية مصالحها عبر أدوات غير صدامية.

