النهار
جريدة النهار المصرية

فن

خاص لـ”انهار”.. الناقد الفني عماد يسري: محمد إمام لم يفشل في دراما رمضان.. لا يزال يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة

الناقد الكبير عماد يسري
تقرير/ عبير عبد المجيد -

شهد موسم دراما رمضان الأخير منافسة قوية بين عدد كبير من النجوم، استطاع خلالها بعضهم فرض نفسه بقوة على الساحة وتصدر الترندات مثال احمد العوضي والنجمه ياسمين عبد العزيز وغيرهم ، بينما رأى قطاع من الجمهور أن حضور محمد امام كان باهتًا مقارنة بزملائه، ولم يحقق الصدى المتوقع أو المنافسة المعتادة، بل اعتبره البعض تراجعًا كبيرًا في مسيرته خلال هذا الموسم
تساءلت "النهار" فهل يكون فيلم “صقر وكناريا” الفرصة الأخيرة لاستعادة بريق محمد إمام والعودة مجددًا إلى صدارة المشهد؟

صرح الناقد الفني الكبير عماد يسري، أن محمد إمام لم يفشل في دراما رمضان كما يردد البعض، مؤكداً أنه لا يزال يمتلك قاعدة جماهيرية واضحة، وأن مقارنته ببعض نجوم الصف الأول مثل أحمد العوضي وعمرو سعد لا تعني تراجعًا حادًا في مستواه، بل إن حضوره الشعبي ما زال قائمًا، وما زال يُصنف كنجم شباك في السينما، حيث تحقق أعماله إيرادات تُعد مرضية مقارنة بطبيعة ما يقدمه.
وأضاف أن فيلم “صقر وكناريا” لن يكون الفرصة الأخيرة في مسيرة محمد إمام، بل يُعد فرصة جديدة لإعادة تقديمه بشكل مختلف، مشيرًا إلى أن بريقه لم ينطفئ، وإنما ما زال قابلًا للتجدد، وقد يتحول الفيلم إلى نقطة فارقة في مشواره السينمائي بدلًا من أن يكون محطة أخيرة، خاصة مع تغيّر عمره وخبراته مقارنة ببداياته الأولى، مؤكداً أن معايير نجم الشباك لا تنطبق على الجميع، وأن محمد إمام ما زال يحتفظ بجمهور يعتمد على شباك التذاكر كمؤشر أساسي للنجاح.

بينما كان للناقد خالد عاشور راي مختلف قائلا: الفيلم من تأليف أيمن وتار وإخراج حسين المنباوي، وهو عمل ينتمي إلى الأكشن مع لمسات كوميدية، إلا أن الإشكالية الأساسية في العمل تكمن في البطلة الرئيسية "يارا السكري"، موضحًا رأيه بأنها لم تنجح في إثبات حضور قوي في تجربتها السابقة مع أحمد العوضي، وأنها لم تقدم الأداء الذي يُبنى عليه دور بطلة عمل كبير، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الفيلم الجديد إذا لم يحدث تطور واضح في أدائها.

واعتبر عاشور أن العمل قد يكون أقرب إلى فيلم موسمي يُعرض في عيد الأضحى بهدف التواجد فقط، وليس لإحداث نقلة حقيقية في مسيرة محمد إمام، إلا في حال امتلاك الأدوار المساندة مثل دياب وشيكو ونسرين أمين لمساحات أكبر داخل الأحداث، وهو ما قد يغير معادلة الفيلم لصالحه، بينما شدد على أن نجاح العمل في النهاية سيظل مرهونًا بالسيناريو ورؤية المخرج وقدرته على السيطرة على الأداء وتوجيه محمد إمام، وإلا فلن يخرج عن كونه فيلم تواجد في موسم مزدحم بالأعمال القوية.

فيما صرح الناقد أحمد سعد الدين أنه لا يوجد ما يُسمى بـ"الفرصة الأخيرة" في مسيرة أي فنان، مشيرًا إلى ضرورة الفصل بين النجاح في الدراما والسينما، فهناك فنانون يحققون نجاحًا كبيرًا على الشاشة الصغيرة دون أن يوازيه نفس النجاح في السينما، والعكس صحيح، وأضاف أن محمد إمام سبق أن حقق نجاحات سينمائية ملحوظة، وهو ما يؤكد أن الأمر لا يرتبط بفكرة الفشل أو التراجع، بقدر ما يعتمد على حسن اختيار الأعمال وتوقيت عرضها، لافتًا إلى أن النجاح قد يتحقق في مجال دون الآخر، وهو أمر طبيعي في الوسط الفني.

ومن جانبها، أوضحت الناقدة الفنيه الكبيرة د. حنان أبو الضياء أن تقييم الفنان لا يجب أن يُبنى على عمل واحد أو اثنين، لأن مسيرة أي ممثل تمر بمراحل من النجاح والإخفاق. لكنها شددت على أن الأزمة الحقيقية تكمن في عدم قدرة محمد إمام على تقديم شخصية مستقلة، مؤكدة أنه «غير قادر على الخروج من جلباب والده الزعيم عادل إمام»، وأن الجمهور لم يعد متقبلًا تكرار نفس النمط أو مشاهدة ممثل واحد يقدم الشخصية ذاتها على مدار أعمال طويلة.
وأضافت أن الفرصة الحقيقية أمام محمد إمام لا تتوقف على العمل القادم بعينه، بل تكمن في قدرته على إعادة النظر في اختياراته الفنية، والبحث عن نص مختلف يقدمه بشكل جديد بعيدًا عن القوالب التي اعتاد عليها، مشيرة إلى أن معايير النجاح والفشل تظل مرتبطة بأذواق الجمهور، الذي لا يزال يحتفظ بقدر من المحبة له، جزء منها لشخصه، وجزء آخر لارتباطه باسم والدة عادل إمام.