بريطانيا ترد على تهديد أميركا وتتمسك بسيادة جزر فوكلاند

أكدت بريطانيا أنها لن تتخلى عن سيادتها على جزر فوكلاند بعد تسرب رسالة بريد إلكتروني من داخل وزارة الحرب الأميركية تقترح أن تعيد واشنطن النظر في دعمها لموقف بريطانيا بشأن تلك الجزر بسبب موقف لندن لواشنطن في حربها على إيران.
وجاء في رسائل البريد الإلكتروني التي نقلتها وكالة رويترز، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفكر في معاقبة بريطانيا لعدم مشاركتها في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأثار التقرير ردود فعل الحكومة البريطانية وقادة المعارضة والمحاربين القدامى وسكان الجزر، ما يعكس تراجع مستوى العلاقات البريطانية الأميركية في الأسابيع الأخيرة قبيل الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر، عند سؤاله عن الرسالة الإلكترونية: "لا يمكن أن نكون أكثر وضوحا بشأن موقف المملكة المتحدة من جزر فوكلاند. هذا موقف راسخ منذ زمن طويل ولم يتغير. السيادة تعود للمملكة المتحدة، وحق سكان الجزر في تقرير المصير هو الأهم".
ورغم أن المذكرة كانت غامضة ولم تظهر أي مؤشرات فورية على اعتمادها، فإن المقترح الأميركي المسرب بدا وكأنه صمم عمدا لإثارة رد فعل في بريطانيا، وفق صحيفة "الجارديان" البريطانية.
واستعادت بريطانيا السيطرة على جزر فوكلاند في يونيو 1982 بعد صراع استمر 74 يوما مع الأرجنتين التي غزت الجزر.
وقدمت الولايات المتحدة دعما غير معلن لبريطانيا شمل المعلومات الاستخباراتية عبر الأقمار الاصطناعية وإشارات الاتصالات وصواريخ "ستينغر" المحمولة.
ورغم عدم تجدد الحرب، فإن مسألة جزر فوكلاند ما تزال محل نزاع مع الأرجنتين التي يقودها حليف ترامب خافيير ميلي.
وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إن جزر فوكلاند "أراض بريطانية"، بينما قال نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، إنه سيبلغ ميلي خلال اجتماع مقرر لاحقا هذا العام أن وضع الجزر "غير قابل للتفاوض".

