هل مجتبى خامنئي المرشد الإيراني بخير؟

كشفت تقارير إعلامية تفاصيل الحالة الصحية للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، والذي تعرض لإصابات بالغة ونجا بصعوبة من الموت المحقق، حيث يتلقى العلاج من حروق شديدة بالوجه والساق وينتظر تركيب أطراف صناعية وإجراء جراحة تجميلية، فلم يظهر المرشد الجديد منذ اختياره خلفًا لوالده في مارس الماضي، كما لم يُسمع صوته في أي تسجيل رسمي، غير أن التلفزيون الإيراني بث بيانين منسوبين إليه، بينما عرضت وسائل إعلام مقطع فيديو تم إنتاجه باستخدام الذكاء الاصطناعي، يُظهر مجتبى وهو يشاهد خريطة لمنشأة ديمونة النووية في إسرائيل.
أشارت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن دوائر إيرانية مقربة من المرشد الجديد، أن مجتبى خامنئي، الذي تولى مهامه في ظروف استثنائية عقب الضربة التي استهدفت مجمع والده في فبراير الماضي، يعاني من أضرار جسدية جسيمة، أثرت بشكل مباشر على قدرته على التواصل الجماهيري.
ومنذ تعرضه للإصابة وتلقيه العلاج، أصبح الوصول إلى خامنئي الابن مقيدًا بصورة كبيرة، إذ يتجنب كبار القادة من الحرس الثوري الإسلامي وكبار المسؤولين الحكوميين زيارته خوفًا من أن تتمكن المخابرات الإسرائيلية من تتبع تحركاتهم واستخدامها لتحديد موقعه واستهدافه، وبحسب أربعة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على حالته، أُصيب نجل خامنئي بالجروح الخطيرة خلال الغارة الأولى على مجمع والده بطهران، إذ احترق وجهه وشفتيه بشدة لدرجة أنه يجد صعوبة في الكلام، كما خضع لعملية جراحية في إحدى يديه، وهو يستعيد وظيفتها تدريجيًا.
بالإضافة إلى ذلك، خضعت إحدى ساقيه لثلاث عمليات جراحية، وينتظر تركيب طرف صناعي للساق، وإجراء جراحة تجميلية للوجه، ولكن على الرغم من خطورة إصابته لا يزال يتمتع بذهن حاضر ويشارك بنشاط في المفاوضات الجارية، كاشفين عن رفضه لنشر رسائل بالصوت والصورة حتى لا يظهر أمام الإيرانيين بمظهر الضعف أو العجز.
ووفقًا لتقرير الصحيفة، شارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يعمل جراح قلب، شخصيًا في علاجه، إلى جانب وزير الصحة الإيراني.
«سعاة البريد» هم بمثابة ابتكار نظام بدائي وآمن للتواصل معه بشكل محكم، يعتمد من خلالها على شبكة واسعة من سعاة البريد الموثقين، حيث يتم إرسال الرسائل المختومة بخط اليد في مظاريف، ويتم تمريرها عبر سلسلة من الأفراد الذين يسافرون عبر الطرق السريعة والخلفية للوصول إليه.
ومع صعوبة تواصل خامنئي مع العالم الخارجي، شكَّل القادة لجنة من كبار المسؤولين، تولت زمام الأمور، شبيهة بهيئة المكتب السياسي، والمعروفة باسم المجلس الأعلى للأمن القومي، والتي تضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في إيران، على رأسهم محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، وأحمد وحيدي، القائد العام للحرس الثوري.
وقال خبراء لصحيفة «ديلي ميل» إنه من غير المرجح أن يتمكن الحاكم الجديد من السيطرة على السلطة الشاملة التي كان يمارسها والده بسبب قلة خبرته، ولكن ينظر إليه على أنه يمثل الاستمرارية النظام القائم، وقد يستغرق الأمر سنوات للوصول إلى مستوى والده.

