النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

لماذا يعارض البعض نزع سلاح حزب الله في لبنان؟

سلاح حزب الله
كريم عزيز -

أجاب هاني زايد، خبير مشارك بمركز رع للدراسات الاستراتيجية، على التساؤل الخاص بـ«لماذا يعارض البعض نزع سلاح حزب الله في لبنان؟»، موضحاً أنه يرى المعارضون أن تطبيق نموذج «نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج» لا يبدو سهل التطبيق على وقع مجموعة من التحديات البنيوية والسياسية العميقة التي تعقد إمكانية تنفيذه على أرض الواقع. فالمشهد اللبناني يتسم بتوازنات دقيقة وتشابكات طائفية وأمنية تجعل أي محاولة لإعادة تشكيل ميزان القوة الداخلية محفوفة بردود فعل واسعة، تزامنا مع الدور الذي يلعبه حزب الله داخل الدولة والمجتمع، وطبيعة ارتباطه الإقليمي وقدراته العسكرية والتنظيمية المتراكمة.

ويطرح المعارضون مجموعة من التحديات الجوهرية التي من شأنها أن تعرقل تطبيق هذا النموذج في لبنان، بحسب تحليل «هاني» يعد أبرزها أن محاولة نزع سلاح حزب الله دون تحولات سياسية واقتصادية ومؤسسية موازية قد تؤدي إلى ردود فعل طائفية تضعف الدولة.

وذكر أن الحزب يمتلك قاعدة شعبية شيعية واسعة تشكلت عبر عقود من التدخلات الخارجية، حيث يُنظر إلى سلاحه كضمانة أمنية لدى شريحة كبيرة من أبناء الطائفة الشيعية، كما يعد حزب الله تنظيما هجينا يجمع بين الجناح العسكري والسياسي والاجتماعي، ويظل رغم الضربات التي تعرض لها أقوى قوة مسلحة في لبنان، مع ترسانة متقدمة تضم صواريخ وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع وآلاف المقاتلين.

ووفق هاني زايد، يشكل حزب الله ما يمكن وصفه بـ«دولة داخل الدولة» من خلال شبكة اقتصادية واجتماعية وإعلامية وتعليمية وصحية واسعة، مع استمرار ارتباطه الوثيق بإيران واعتماده على دعم مالي إيراني يقدر بنحو مليار دولار سنويا.