رئيس جامعة دمنهور يبحث مع وعظ البحيرة آليات غرس القيم في نفوس الشباب

استقبل الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، اليوم، وفدًا من لجنة الوعظ بمحافظة البحيرة التابعة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، ضم كل من فضيلة الدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الشيخ حمدي الأطرش، مدير عام منطقة وعظ البحيرة ورئيس لجان الفتوي، وفضيلة الشيخ تامر أبو العينين، وفضيلة الشيخ رمضان خليف "واعظان أول بمنطقة وعظ البحيرة"، بحضور الدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وذلك على هامش فعاليات ندوة "تأصيل الأخلاق الدينية والقيم الإسلامية.. نحو عقول واعية"، بكلية التجارة بإشراف الدكتورة فايزة عبيد الله، عميد الكلية.
استهل رئيس جامعة دمنهور اللقاء بالترحيب بأعضاء وفد لجنة الوعظ صوت الأزهر الشريف ومنهجه الوسطي المستنير في رحاب جامعة دمنهور، مشيدا بدور الأزهر الشريف ولجانه الوعظية في نشر الفكر الوسطي، مؤكدًا أن جامعة دمنهور تؤمن بأن بناء الإنسان لا يكتمل إلا بتكامل العقل والعلم والقيم، وأن بناء الوعي القيمي هو خط الدفاع الأول عن شبابنا في مواجهة موجات التغريب الفكري والسلوكي، مشيرا إلى أن الجامعة والأزهر مؤسستان تبنيان الإنسان كل في ميدانه، والهدف واحد وهو عقل واعٍ وقلب سليم، لافتا إلى أن جامعة دمنهور تفتح أبوابها دائمًا لكل جهد مخلص يسهم في بناء الإنسان وتزكية نفسه.
فيما ثمن "وفد لجنة الوعظ" دور جامعة دمنهور كمنارة علمية ومجتمعية، واستعدادها الدائم للشراكة في القضايا التي تمس بناء الوعي وحماية الهوية.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين الجامعة ولجنة الوعظ في ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والدينية لدى الشباب الجامعي، وتحصينهم فكريًا ضد الأفكار المغلوطة والسلوكيات الدخيلة، وأكد الجانبان أن بناء "العقل الواعي" يبدأ بغرس القيم الصحيحة التي تجمع بين أصالة المنهج ووسطية الفكر.
زأكدت الدكتورة إيناس إبراهيم، أن الندوة ليست مجرد فعالية عابرة، بل هي "معركة وعي" نعلن فيها بوضوح أن عقول شبابنا ليست مساحة مستباحة للأفكار الهدامة أو المفاهيم المشوهة، وكذا لإرساء دعائم الفكر الوسطي المستنير؛ ذلك المنهج الذي لا يعرف الغلو ولا التفريط، بل يقدس العقل، ويحترم المنطق، ويعلي من شأن القيم الإنسانية والوطنية، مشيرة إلى أن تصحيح المفاهيم المغلوطة ليس مجرد ترف فكري، بل هو ضرورة حتمية لقطع الطريق على كل من يحاول العبث بهويتنا أو استغلال طاقات الشباب في غير بناء الوطن.
واستهدفت الندوة، ترسيخ الأخلاق الدينية والقيم الإسلامية كمرتكز أساسي في تكوين شخصية الطالب الجامعي، وتعزيز قدرته على التمييز بين الثوابت والمتغيرات، ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة بمنهج علمي رصين. وتضمنت محاورها: وسطية الإسلام وسماحته، وأخلاقيات التعامل في الفضاء الرقمي، ودور القيم في تحقيق الأمن المجتمعي.
جدير بالذكر أن هذا اللقاء يعكس التكامل المؤسسي بين جامعة دمنهور والأزهر الشريف في أداء الرسالة المجتمعية، وترسيخ مفهوم "الشراكة في بناء الوعي" كركيزة أساسية لتحصين الشباب وصون الهوية الوطنية.

