النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

عقوبات جريمة النصب في مصر.. متى تصل إلى السجن المشدد؟

أحمد البيومي -

تُصنَّف جريمة النصب والاحتيال ضمن الجرائم الماسة بالأموال في التشريع المصري، إذ تقوم على الاستيلاء على مال الغير باستخدام طرق احتيالية أو وسائل خداع، وقد نظمها قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، لا سيما المادة 336، التي وضعت إطارًا قانونيًا للعقوبات، مع تشديدها في بعض الحالات مثل التكرار أو استخدام وسائل حديثة.

ويقضي القانون بمعاقبة مرتكب جريمة النصب التام بالحبس، وقد تتراوح العقوبة بحسب ظروف وملابسات الواقعة، مع جواز توقيع غرامة مالية، في حين يعاقب الشروع في النصب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنة واحدة، باعتبار أن الجريمة لم تكتمل أركانها القانونية.

وتتجه العقوبة إلى التشديد في حالة العود، حيث يجوز مضاعفة العقوبة إذا ارتكب الجاني الجريمة مرة أخرى خلال خمس سنوات من الحكم السابق، مع إمكانية وضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة تتراوح بين سنة وسنتين.

وتبرز صور مشددة للجريمة، من بينها النصب العقاري الذي قد تصل فيه الغرامة إلى 500 ألف جنيه، مع الحبس الذي قد يتحول إلى سجن مشدد في حال التكرار أو توافر ظروف مشددة. كما يشهد الاحتيال الإلكتروني تشديدًا أكبر وفق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، حيث قد تصل العقوبات إلى السجن المشدد وغرامات تتراوح بين 50 ألفًا و500 ألف جنيه، إلى جانب مصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة.

وفي جرائم توظيف الأموال أو الاستثمار الوهمي، قد تصل العقوبة إلى السجن من 3 إلى 15 عامًا، مع غرامات تصل إلى مليون جنيه، فضلًا عن إلزام الجاني برد الأموال المستولى عليها، بينما يؤدي انتحال صفة موظف عام إلى تغليظ العقوبة وفقًا لظروف كل واقعة.

ولا تقوم جريمة النصب قانونًا إلا بتوافر أركانها الأساسية، والتي تشمل استخدام طرق احتيالية تتجاوز مجرد الكذب، مثل الإيهام بمشروعات وهمية أو وقائع مزورة، إلى جانب الاستيلاء الفعلي على مال منقول، مع توافر القصد الجنائي المتمثل في نية الخداع والاستيلاء على المال بغير حق.