قانون الإيجار القديم 164 لسنة 2025.. متى يحق للمالك طلب الإخلاء؟

شهدت قضية إخلاء الوحدات السكنية المؤجرة تحولًا جوهريًا بعد إقرار قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، الذي أنهى الامتداد القانوني غير المحدد لعقود الإيجار، ووضع إطارًا زمنيًا ملزمًا لانتهاء العلاقة الإيجارية، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين الطرفين.
وينص القانون على انتهاء عقود الإيجار السكنية الخاضعة للنظام القديم بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعية بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة قبل ذلك، وفقًا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.
ويترتب على انقضاء هذه المدد انتهاء عقد الإيجار بقوة القانون، دون الحاجة إلى توافر أحد أسباب الإخلاء التقليدية، حيث تصبح العلاقة الإيجارية منتهية بشكل قانوني بمجرد انتهاء الفترة الانتقالية المحددة.
وفي حال امتناع المستأجر عن تسليم الوحدة بعد انتهاء المدة القانونية، يحق للمالك اللجوء إلى القضاء لطلب الإخلاء واسترداد العين المؤجرة، مع تنفيذ الحكم وفق الإجراءات المقررة، ليصبح الإخلاء في هذه الحالة نتيجة قانونية مباشرة لانتهاء العقد، وليس مجرد جزاء على مخالفة.
وفي الوقت ذاته، أبقى القانون على حالات الإخلاء الأخرى المنصوص عليها في التشريعات السابقة، مثل الامتناع عن سداد الأجرة، أو إساءة استخدام العين المؤجرة، أو التأجير من الباطن دون إذن، باعتبارها أسبابًا مستقلة تمنح المالك الحق في طلب إنهاء العلاقة الإيجارية قبل انتهاء المدة الانتقالية.
ويعكس هذا التنظيم تحولًا واضحًا في فلسفة التشريع، إذ لم يعد الإخلاء مقصورًا على حالات المخالفة فقط، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بانتهاء الأجل القانوني للعقد، في إطار توجه يستهدف إعادة التوازن إلى العلاقة بين المالك والمستأجر، مع مراعاة البعد الاجتماعي للمستأجرين من خلال منحهم مهلة انتقالية مناسبة لتوفيق أوضاعهم قبل انتهاء الحماية القانونية.

