محسن منصور في حوار لـ”النهار”: تصوير العروض ضرورة لحماية تراث المسرح.. ونجوم الصف الأول مفتاح عودة الجمهور

في ظل استمراره لسنوات على رأس إدارة المسرح الحديث، نجح الفنان محسن منصور في ترسيخ حالة من الحراك المسرحي اللافت، عبر تكثيف الإنتاج وتقديم عروض متنوعة جمعت بين الشباب والخبرة، إلى جانب تحقيق إقبال جماهيري غير مسبوق انعكس في زيادة الإيرادات وتوسيع قاعدة الجمهور. وفي حواره مع "النهار"، يكشف منصور عن رؤيته للفترة المقبلة، وخططه لدعم المواهب الشابة، إلى جانب طموحاته لتطوير المنظومة المسرحية.
ما خطتك للفترة المقبلة داخل المسرح الحديث؟
نحن نعمل داخل المسرح الحديث كخلية نحل، كل فريق العمل متكاتف قلبًا وقالبًا لإنهاء الاستعدادات الخاصة بأي عرض جديد، إلى جانب تكثيف الحملات الدعائية للوصول إلى الجمهور بشكل أوسع.
هل هناك عروض جديدة يتم التحضير لها خلال الفترة القادمة؟
لدينا عرضان يتم التحضير لهما لعيد الأضحى، الأول هو مسرحية “التايترو” من إخراج أحمد فؤاد علي، وستُعرض على المسرح الكبير، والثاني “القلب” من إخراج كريم أدريانو وتأليف محمد السوري، وسيُقدم على قاعة يوسف إدريس.
كيف تعمل على دعم الشباب داخل المسرح الحديث؟
رغم وجود مسرح الشباب كجهة أساسية لدعم المواهب، فإن المسرح الحديث يحرص أيضًا على إتاحة الفرص للشباب، والدليل أن أغلب المشاركين في المهرجان القومي العام الماضي كانوا من الشباب، مثل عمرو حسان مخرج “كازينو”، وعبدالله صابر بطل “يمين في أول شمال”، وأمنية حسن، وكان الفريق في معظمه من العناصر الشابة.

هل هناك اتجاه لتقديم نصوص مصرية جديدة أم إعادة تقديم كلاسيكيات المسرح؟
نعمل على إعادة تقديم نصوص الستينيات، لكن برؤى معاصرة ومختلفة تتناسب مع تطورات المجتمع.
كيف ترى إقبال الجمهور على عروض المسرح الحديث خلال الفترة الأخيرة؟
الإقبال ممتاز جدًا، ولدينا مؤشرات واضحة على ذلك. لأول مرة في تاريخ المسرح الحديث قدمنا ثلاثة عروض في يوم واحد: “كيوبيد” في السابعة مساءً، و“سيب نفسك” في الثامنة مساءً على قاعة يوسف إدريس، و“عجيب وعجيبة” في التاسعة مساءً، وهو إنجاز كبير انعكس بشكل واضح على الإيرادات.
كما أن الإقبال تضاعف منذ إنتاج أكثر من 12 عرضًا مسرحيًا، ما دفعنا لنقل بعض العروض من القاعات الصغيرة إلى المسرح الكبير لاستيعاب الجمهور.

ما أبرز الملفات أو المطالب التي تسعى لتحقيقها لتطوير المسرح الحديث خلال الفترة المقبلة؟
جلدي مطلبان أساسيان؛ الأول هو عودة النجوم الكبار إلى خشبة المسرح، لأن وجودهم يمثل عنصر جذب مهم للجمهور، وأعتبر ذلك نوعًا من رد الجميل للمسرح الذي صنع نجوميتهم. أما المطلب الثاني فهو تصوير العروض المسرحية وبثها عبر القنوات التليفزيونية، للحفاظ على تراث المسرح المصري من الاندثار، خاصة أن هذه العروض تُقدم لفترة محدودة ثم تختفي.
كيف يمكن جذب جمهور جديد إلى المسرح؟
وجود نجم كبير على خشبة المسرح كفيل بجذب الجمهور، حتى مجرد الإعلان عن مشاركته في بروفات عمل مسرحي يثير اهتمام الناس، أؤكد دائمًا أن النجوم عنصر أساسي في إعادة الجمهور، كما كان الحال في فترات سابقة.
هل ترى أن المسرح يعيش حالة انتعاش في الفترة الحالية؟
نعم، المسرح يشهد حالة جيدة جدًا، والحركة المسرحية في تطور ملحوظ، وهناك تنوع في العروض يلبي مختلف الأذواق.
كيف توازن بين القيمة الفنية ومتطلبات السوق والجمهور؟
هذا هو جوهر دور المسرح، فلا نقدم عروضًا بشكل عشوائي، بل نحرص على أن تكون قريبة من الناس وتعبر عن المجتمع، مع احترام ذوق المتفرج في كل ما يُقدم، سواء من حيث الصورة أو الكلمة أو المضمون.
كيف ترى دور الدولة في دعم الحركة المسرحية حاليًا؟
الدولة لا تبخل على المسرح، ويتضح ذلك في أسعار التذاكر الرمزية التي تبدأ من 37 جنيهًا، ثم 42 و57 و87 جنيهًا، وتصل إلى 107 جنيهات كحد أقصى، كما هو الحال في مسرحية “الملك لير” للفنان يحيى الفخراني. هذه الأسعار تتيح لجميع الفئات حضور العروض، لكنها في الوقت نفسه تضع علينا مسؤولية تقديم أعمال ناجحة تحقق إيرادات.

كيف تستفيد من خبرتك كممثل في إدارة المسرح؟
خبرتي كممثل تمنحني رؤية فنية تساعدني في اختيار وتقديم العروض، فأنا لا أتعامل مع الإدارة فقط، بل أركز على جودة العمل وتأثيره على الجمهور. وقد حققت عدة عروض نجاحًا كبيرًا وحصدت جوائز، مثل “كيوبيد” الذي استمر 175 ليلة عرض، و“سيب نفسك”، و“كازينو”، و“يمين في أول شمال”.
هل هناك خطة ترويجية لجذب الجمهور؟
بالفعل، هناك خطة دعائية مستمرة عبر السوشيال ميديا والمواقع الرسمية للبيت الفني ووزارة الثقافة، حيث يتم الإعلان أسبوعيًا عن العروض ومواعيدها.
ماذا عن مشاركتك في مؤتمر تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية؟
المؤتمر كان خطوة مهمة نحو عودة فرق ماسبيرو المسرحية، حيث تم الاستعانة بعدد من الخبرات في البيت الفني لطرح رؤى وأفكار تسهم في تأسيس هذه التجربة، على أن يتم استكمالها خلال الفترة المقبلة.

