ماذا لو لم تشارك إيران في مفاوضات إسلام آباد ؟

تثير احتمالية غياب إيران عن جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، التي يُفترض أن تجمع أطرافاً دولية وإقليمية، تساؤلات واسعة حول مستقبل المسار الدبلوماسي، ومدى قدرة هذه الجولة على تحقيق أي اختراق في الملفات العالقة.
في حال امتنعت طهران عن الحضور، فإن أولى التداعيات ستكون إضعاف الزخم السياسي للمفاوضات، إذ إن غياب أحد الأطراف الرئيسية قد يحوّل اللقاء إلى مشاورات غير مكتملة، أو يؤجلها بالكامل، خصوصاً في ظل ارتباط الجولة بترتيبات وقف إطلاق النار القائمة.
كما قد يؤدي الغياب إلى زيادة حالة التوتر الإقليمي، مع احتمال تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي بين الأطراف المعنية، وعودة الحديث عن الخيارات العسكرية أو الضغوط الاقتصادية كبدائل عن الحلول التفاوضية.
على الصعيد الدبلوماسي، قد تواجه الجهود الوسيطة التي تقودها أطراف مثل باكستان تحديات أكبر، إذ تعتمد هذه المسارات على حضور جميع الأطراف لضمان الحد الأدنى من التفاهمات الممكنة.
في المقابل، قد يدفع غياب إيران بعض الأطراف الأخرى إلى إعادة تقييم أولوياتها، سواء عبر تعزيز الضغوط أو البحث عن قنوات اتصال بديلة، ما قد يطيل أمد الأزمة بدلاً من حلها.
وبشكل عام، فإن عدم مشاركة طهران لا يعني فقط تعطيل جولة مفاوضات، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الجمود السياسي، تتداخل فيها الضغوط الاقتصادية مع التصعيد السياسي والعسكري، ما لم يتم التوصل إلى صيغة تضمن عودة جميع الأطراف إلى طاولة الحوار.

