د.السيد النشار ل ”النهار ” قدمت تطبيقات لصناعة الملابس الذكية للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة

قدم أ.د. السيد أحمد النشار أستاذ النسيج وتصميم الملابس، النمذجة والذكاء الاصطناعي، أستاذ زائر فى هندسة النسيج وتصميم الملابس، وخبير الصحة والسلامة المهنية , كلية الهندسة جامعة لودز بولندا، بحثا فريدا عن " التصنيف الوظيفي وتطبيقات الملابس الذكية للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة"
حيث صرح الدكتور النشار لجريدة النهار ، قائلا نقترب من فصل الصيف وعلينا اختيار الملابس التي تتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة بعناية فائقة ،لذا أجريت بحث عن الملابس الذكية ،حيث تمثل الملابس الذكية مجالًا متطورًا ضمن تقنيات الأجهزة القابلة للارتداء، حيث تدمج بين الأنسجة المتقدمة، والحساسات المدمجة، والأنظمة الذكية لدعم الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة. تهدف هذه الدراسة إلى وضع إطار تصنيفي وظيفي للملابس الذكية وفق تطبيقاتها الأساسية، بما في ذلك الأدوار المساعدة، العلاجية، الوقائية، والتواصلية. تُظهر النتائج عشرة تصنيفات رئيسية: ملابس مبصرة، ملابس متحدثة، علاجية، واقية، صحية لمراقبة الحالة الحيوية، لمتابعة النوم، لتحديد المواقع، جمالية، للاتصال والتواصل، وأخلاقية.
تشير الدراسة إلى أن الملابس الذكية تُعزز جودة الحياة والاستقلالية والرعاية الصحية، مع التأكيد على أهمية الاعتبارات الأخلاقية مثل الخصوصية والاستدامة. أدى دمج هندسة النسيج مع التقنيات الرقمية إلى ظهور الملابس الذكية كجزء أساسي من نظم الأجهزة القابلة للارتداء. تتجاوز هذه الملابس الوظائف التقليدية من خلال دمج الحساسات والمحركات وأنظمة الاتصال القادرة على المراقبة والتحليل والاستجابة لاحتياجات المستخدم في الوقت الفعلي. بالنسبة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، توفر الملابس الذكية حلولًا مبتكرة تعزز الاستقلالية، والسلامة، وإدارة الصحة. ورغم التطورات، ثمة حاجة إلى تصنيف وظيفي منظم يوضح أدوار هذه الملابس بدقة.
تُغيّر الأقمشة الذكية تصميم الأزياء بقدرتها على التكيف مع البيئة، وتُعد من أبرز الابتكارات التي تعيد تشكيل الصناعة بفضل تنوع تطبيقاتها. أدت التطورات في الإلكترونيات القابلة للارتداء والمنسوجات الذكية إلى تطوير ملابس ذكية تدعم الأفراد ذوي الإعاقة من خلال دمج مستشعرات وتقنيات اتصال داخل النسيج. توفر هذه الملابس وظائف مثل المراقبة الصحية وإعادة التأهيل والمساعدة اليومية. تستعرض الدراسة تصنيفها وتصميمها وتقنيات تصنيعها، مع التركيز على مكوناتها الأساسية وتطبيقاتها العملية.
وتشير النتائج إلى دورها الفعال في تحسين الاستقلالية وجودة الحياة، مع توقع توسع استخدامها مستقبلًا بفضل تكامل النسيج مع الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي. الأقمشة الذكية هي منسوجات تستجيب للتغيرات البيئية مثل الحرارة أو التغيرات الكيميائية، وغالبًا ما تتضمن مكونات رقمية، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في الحياة الحديثة. تمثل الملابس الذكية تطورًا مهمًا في هندسة المنسوجات بدمج الأقمشة مع التقنيات الرقمية لتوفير وظائف تتجاوز الحماية والزينة. تعتمد على مستشعرات وألياف موصلة وأنظمة اتصال لمراقبة المؤشرات الفسيولوجية في الوقت الحقيقي ودعم الرعاية الصحية عن بُعد. وقد شهدت الدول المتقدمة تقدمًا كبيرًا في تطويرها لتطبيقات المراقبة الصحية وإعادة التأهيل والتقنيات المساعدة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة والاستقلالية للأفراد ذوي الإعاقة.
مشكلة البحث: تنوع تطبيقات الملابس الذكية أدى إلى تحديات في توحيد المعايير البحثية، وتحسين التصميم، والتنفيذ العملي للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة. يعاني الأفراد ذوو الإعاقة من قصور الملابس التقليدية في التكيف والوظائف، مما يستدعي تطوير ملابس ذكية متمحورة حول المستخدم تدعم الاستقلالية وتحسن جودة الحياة. ورغم التقدم في التقنيات القابلة للارتداء، لا تزال هناك تحديات في تصميم وتصنيع هذه الملابس.:
1. دمج المكونات الإلكترونية داخل البنية النسيجية دون التأثير على متانة المنتج.
2. تحقيق الراحة والمرونة والمتانة، بما في ذلك قابلية الغسل.
3. ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالملابس التقليدية.
4. تكييف التصميم ليتناسب مع مجموعة واسعة من الإعاقات والاحتياجات الفردية.
أهداف البحث: يشهد مجال الملابس الذكية المخصصة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة تطورًا سريعًا يجمع بين الابتكار التكنولوجي والتصميم المتمحور حول المستخدم، مع التركيز على الوظائف العملية والجمالية، والاستدامة، والشمولية، إضافة إلى توقعات بنمو سوق هذه الملابس مستقبلًا. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل هذا المجال، استكشاف تطبيقاته، وتقديم إطار شامل لتطويره. وتشمل أهداف البحث ما يلي:
1. توطين التقنيات الحديثة ودمجها ضمن البرامج والمقررات الدراسية المخصصة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.
2. دراسة مفهوم الملابس الذكية، واستعراض تاريخها وتطورها عبر الزمن.
3. تصنيف الملابس الذكية المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.
4. تحديد متطلبات التصميم والمعايير الوظيفية للملابس الذكية التكيفية.
5. تحليل التقنيات وأساليب التصنيع المعتمدة في الدول المتقدمة لتطبيقها محليًا.
6. عرض تطبيقات عملية ودراسات حالة في مجالات الرعاية الصحية، إعادة التأهيل، والدعم اليومي.
7. وضع تصنيف وظيفي شامل للملابس الذكية وفق مجالات الاستخدام والتقنيات المدمجة.
8. تحديد المكونات التكنولوجية الرئيسية لكل فئة من الملابس الذكية.
9. تحليل دور الملابس الذكية في تحسين الرعاية الصحية، تعزيز السلامة، وتشجيع الاندماج الاجتماعي.
10. تسليط الضوء على الاعتبارات الأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التكنولوجيا، بما في ذلك الخصوصية والاستدامة.
النتائج والمناقشة: أسفرت الدراسة عن تحديد عشرة تصنيفات رئيسية للملابس الذكية، مما يتيح فهمًا أفضل لتنوع تطبيقاتها ووظائفها في المجالات المختلفة. تؤكد النتائج أن الملابس الذكية تمثل منصة متعددة التخصصات تجمع بين علوم النسيج، الإلكترونيات، والذكاء الاصطناعي لتقديم نظم صحية قابلة للارتداء، وأجهزة مساعدة، وأدوات تواصلية في وقت واحد.
حيث اختتم تصريحه أن الدراسة تعد تصنيفًا وظيفيًا متكاملًا للملابس الذكية المصممة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، مع توضيح عشر مجالات رئيسية للتطبيق. تشير النتائج إلى أن هذه الملابس قادرة على تحسين الرعاية الصحية، تعزيز استقلالية المستخدمين، وتشجيع الاندماج الاجتماعي. توصي الدراسة بأن تركز البحوث المستقبلية على تعزيز تكامل الأنظمة، خفض تكاليف الإنتاج، وضمان الالتزام بالجوانب الأخلاقية لضمان استخدام آمن ومستدام، مع تعزيز التعاون بين مهندسي النسيج، متخصصي الرعاية الصحية، ومطوري التكنولوجيا.
تسعى الملابس التكيفية الحديثة إلى الجمع بين الوظيفة والمظهر الجمالي، بحيث تتماشى مع صيحات الموضة السائدة وتكون مقبولة اجتماعيًا، مما يعزز الثقة بالنفس ويقلل من وصمة الإعاقة.
وظائف الملابس الذكية لذوي الاحتياجات الخاصة: (ملابس مبصرة - ملابس متحدثة - ملابس علاجية - ملابس واقية - ملابس صحية لإجراء تحاليل طبية بشكل مستقل - ملابس تراقب الحالة الصحية للمستخدم أثناء النوم - ملابس لتتبع مواقع مرضى الزهايمر عبر الأقمار الصناعية - ملابس جمالية - ملابس للاتصال والتواصل ).
اما الملابس الأخلاقية.. يساهم هذا التوجه في تقليل الوصمة المرتبطة بالإعاقة، كما يظهر في بعض العلامات التجارية المتخصصة في هذا المجال.
اما التصميم المحافظ على الكرامة: تتضمن الملابس التكيفية نقاط وصول طبية مخفية لاستخدام الأجهزة مثل أنابيب التغذية أو الحقائب الطبية، وتصاميم تسهّل على مقدمي الرعاية مساعدة المستخدمين أثناء ارتداء الملابس، مع الحفاظ على خصوصية وكرامة الأفراد.

