في ليلة التراث الكبرى.. الثقافة تحتفي بالكحلاوي وتكشف إبداعات “تراثي 7” من قلب الأوبرا

في إطار احتفالات مصر بـ اليوم العالمي للتراث، تقيم وزارة الثقافة احتفالية مميزة تجمع بين التكريم والإبداع، حيث تعلن الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أسماء الفائزين بجائزة مسابقة «تراثي 7»، إلى جانب افتتاح معرض الأعمال المشاركة، وذلك في السادسة مساء يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، داخل قصر الفنون بدار الأوبرا المصرية، في أمسية فنية وثقافية تعكس ثراء الهوية المصرية.
وتتضمن الاحتفالية تكريم شخصية العام التراثية، حيث وقع الاختيار هذا العام على الدكتور محمد الكحلاوي، أستاذ الآثار الإسلامية ورئيس اتحاد الآثاريين العرب، تقديرًا لإسهاماته البارزة في صون التراث المعماري والعمراني، وجهوده الممتدة في حماية الموروث الحضاري المصري والعربي. ويأتي هذا التكريم ضمن تقليد سنوي يحرص عليه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، احتفاءً برموز العمل التراثي.
ويمثل اختيار الكحلاوي تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء الأكاديمي والمهني، حيث يتولى رئاسة المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب منذ عام 2020، ويشغل منصب أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية بكلية الآثار بجامعة القاهرة، إلى جانب عضويته في عدد من اللجان المتخصصة، من بينها اللجنة العليا للتخطيط والتنمية العمرانية بمجلس الوزراء، ولجنة العمارة والفنون برابطة الجامعات الإسلامية.
كما يمتد حضوره المؤسسي إلى عضوية لجان مهمة داخل وزارة الثقافة، مثل لجنة «عاش هنا – ذاكرة الأمة» التابعة لجهاز التنسيق الحضاري، فضلًا عن دوره السابق كوكيل لكلية الآثار بجامعة القاهرة، وعضو اللجنة التخصصية للآداب بالمجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب عمله مستشارًا لوزارة التربية والتعليم في مجال تطوير التعليم خلال الفترة من 1997 إلى 2001.
وعلى الصعيد المهني، يواصل الكحلاوي أداء دور محوري في خدمة التراث، من خلال رئاسته اللجنة المنظمة لمؤتمرات الآثاريين العرب منذ عام 1998، وعمله خبيرًا استشاريًا لدى المحاكم المصرية في قضايا الآثار والترميم منذ عام 2002، فضلًا عن مشاركته ممثلًا لمصر في مؤتمرات عربية متخصصة، وإسهامه في إعداد تقارير علمية لتقييم أعمال ترميم عدد من آثار القاهرة التاريخية.
كما يشغل منصب مدير مركز الدراسات والبحوث والاستشارات الأثرية التابع للمجلس العربي للآثاريين العرب منذ عام 2007، ويعمل خبيرًا استشاريًا لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، في تأكيد على مكانته العلمية وخبرته الممتدة في المجال الأثري.
وتأتي احتفالية «تراثي 7» هذا العام لتجسد التلاقي بين الحفاظ على التراث وتشجيع الإبداع المعاصر، من خلال عرض أعمال فنية مستلهمة من الهوية الثقافية، بما يعزز الوعي المجتمعي بقيمة التراث، ويدعم جهود الدولة في صونه ونقله للأجيال القادمة، في إطار رؤية ثقافية شاملة تؤكد أن التراث ليس مجرد ماضٍ، بل هو أساس لبناء المستقبل.

