النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

تحركات الجيش الأميركي لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بـإيران… تصعيد بحري محتمل

تحركات الجيش الأميركي لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بـإيران.
أحمد مرعي -

تتزايد مؤشرات التصعيد في الممرات البحرية مع تقارير تفيد بأن الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة لتنفيذ عمليات تستهدف ناقلات نفط يُشتبه بارتباطها بـإيران. وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع من الضغوط المتبادلة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بملف تصدير النفط والعقوبات الاقتصادية.

وتشير هذه الاستعدادات إلى احتمال تنفيذ عمليات تفتيش أو مداهمة في مناطق استراتيجية، يُرجح أن تشمل ممرات حيوية مثل الخليج العربي أو مضيق هرمز، حيث تمر نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية. وتُعد هذه الخطوة، إن نُفذت، تطوراً حساساً قد يفتح الباب أمام احتكاك مباشر في المياه الدولية.

ويستند هذا التحرك إلى اتهامات متكررة لواشنطن بأن طهران تستخدم شبكات نقل بحرية للالتفاف على العقوبات، عبر ناقلات نفط تعمل بطرق غير تقليدية مثل إخفاء بيانات التتبع أو تغيير الأعلام. في المقابل، تنفي إيران هذه الاتهامات وتعتبرها جزءًا من ضغوط سياسية واقتصادية تستهدف تقويض اقتصادها.

من الناحية القانونية، تثير مثل هذه العمليات جدل واسع حول حدود الصلاحيات في المياه الدولية، خاصة إذا تمت دون غطاء دولي واضح. كما أن أي محاولة لاعتراض ناقلات قد تُقابل برد فعل من الجانب الإيراني، ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري أو الأمني في المنطقة.

ويخشى مراقبون أن تؤثر هذه التحركات على استقرار أسواق الطاقة العالمية، إذ قد تؤدي إلى اضطراب في حركة الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، خصوصاً إذا تطورت إلى مواجهات أوسع أو ردود انتقامية.

مما تعكس هذه التطورات مرحلة جديدة من التوتر البحري بين واشنطن وطهران، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية، ما يجعل أي خطوة ميدانية محفوفة بتداعيات إقليمية ودولية واسعة.