كيف أظهرت الحرب الجارية في إيران هشاشة القرار السياسي لدى طهران؟

قدّم الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، تحليلاً للمشهد الجاري بشأن مضيق هرمز، مشدداً على أنه لا يجب التعامل مع إيران في هذه المرحلة المرتبكة بوصفها دولة طبيعية لها وزير خارجية أو رئيس جمهورية لدية صلاحيات صنع القرار السياسي أو العسكري فهذه المرحلة يقودها الحرس الثوري بكل ما يحمله من أفكار معقدة ومصالح اقتصادية غاية في الخطورة وقيادة للمشهد السياسي لن يتخل عنه، ولن يسمح بأي تطور للمشهد إلا تحت إشرافه.
وشدد الدكتور أحمد لاشين، في تحليل له على أنه هناك انقسام في القرار السياسي الداخلي في إيران ما يؤشر إلى حالة تفتيت الأمر ليس بهذه الحدة فوزير الخارجية كان الجانب الأهم في عملية التفاوض الأخيرة وما زال لديه صلاحيات كوزير ولكن ليس كصانع قرار، وبالتالي الخلاف القائم الآن ليس انقاسماً في القرار ولكنه في الخطاب السياسي الموحد، وأن يكون الحرس هو صانع المشهد السياسي داخلياً وخارجياً، فمن الممكن أن فتح المضيق قرار تم اتخاذه بالفعل ولكن توقيته وكيفية إعلانه ومساحات استغلال الفكرة سياسياً وعسكرياً ما زالت محل خلاف وتعجل تصريح وزير الخارجية هو ما صنع حالة الارتباك.
وشدد على أن غلق المضيق وتحصيل الرسوم يصب في صالح الحرس الثوري بشكل مباشر وبالتالي عليه حال التوصل إلى اتفاق مع الجانب الأمريكي أن يراعي مصالحه الاقتصادية، فرغم ما يعانيه المجتمع في الداخل من أزمات تتعلق بالحياة اليومية، لكن في هذه اللحظة التاريخية لن يُقدم الحرس أي تنازل إلا في إطارمصالحه المباشرة وعلى هذا تتم عملية التفاوض .

