الخط الأصفر الإسرائيلي في لبنان… تصعيد تحت غطاء الهدنة

أعلن الجيش الإسرائيلي عن إقامة ما وصفه بـ "الخط الأصفر" في جنوب لبنان، في خطوة تعكس تحول ميداني واضح في قواعد الاشتباك بعد بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. ويُقصد بهذا الخط أنه حد فاصل لمناطق انتشار القوات الإسرائيلية، بحيث يُعتبر أي اقتراب منه تهديداً مباشراً يستدعي رد عسكري فوري، على غرار الإجراءات الأمنية المعتمدة في قطاع غزة.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فقد رصدت قواته خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مسلحين حاولوا الاقتراب من هذا الخط من الجهة الشمالية، وهو ما اعتبره خرقاً لاتفاق الهدنة وتهديداً مباشراً للقوات المنتشرة. وعلى إثر ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية ضربات استهدفت هؤلاء المسلحين في عدة مناطق بجنوب لبنان، مؤكدة أنها تتحرك ضمن صلاحياتها للتعامل مع أي تهديد رغم سريان وقف إطلاق النار.
كما أشار الجيش إلى تنفيذ هجمات سابقة، شاركت فيها القوات البرية وسلاح الجو، استهدفت مواقع تابعة لـحزب الله، قال إنها جاءت رداً على انتهاكات لتفاهمات وقف إطلاق النار. وتُعد هذه العمليات الأولى من نوعها منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ، ما يعكس استمرار التوتر الميداني رغم المساعي لاحتوائه.
ويشير هذا التطور إلى محاولة فرض واقع أمني جديد على الأرض، حيث تسعى إسرائيل إلى تثبيت خطوط تماس واضحة تمنحها حرية التحرك العسكري عند الضرورة، في وقت لا تزال فيه الهدنة هشة ومعرضة للانهيار نتيجة استمرار الاحتكاكات وغياب آليات رقابة فعالة.

