النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

وزارة الأسرى بغزة: 350 قاصرا و84 امرأة يقبعون في سجون الاحتلال

من داخل سجن عوفر الاسرائيلي
نوفل البرادعي ووكالات -

قالت وزارة الأسرى والمحررين في غزة أن يوم الأسير الفلسطيني والذي يوافق يوم 17 أبريل يطل في وقت يمر فيه الأسرى والأسيرات في سجون إسرائيل بأصعب الظروف وأقسى مراحل التنكيل الممنهجة.
وأكدت الوزارة أن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو صرخة حق في وجه الظلم، وتذكير للعالم بآلاف الأبطال الذين يدفعون أعمارهم ثمنا لحرية فلسطين.

وأشارت الوزارة إلى أن "سجون الاحتلال تشهد حاليا تصعيدا غير مسبوق، حيث يتعرض الأسرى لسياسات التجويع، والتعذيب الجسدي، والإهمال الطبي المتعمد، بالإضافة إلى العزل الانفرادي والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، مخصّصة بالذكر أسرى قطاع غزة الذين يواجهون جريمة الاختفاء القسري في معسكرات مجهولة والظروف المأساوية في سدي تيمان".

ووفق البيانات الموثقة، يقبع خلف القضبان ما يزيد عن 9600 أسير فلسطيني، تتوزع الإحصائية لتشمل فئات محمية بموجب القانون الدولي، منها: 350 طفلا قاصرا، و84 امرأة، وآلاف الأسرى الذين يواجهون مخاطر تشريع قانون الإعدام.

ولفتت الوزارة إلى أن عدد الأسرى المرضى بلغ أكثر من 1200 أسير يعانون من أمراض بدرجات متفاوتة، بينهم حالات حرجة مصابة (35 حالة سرطان وعدد من الفشل الكلوي)، يواجهون "القتل البطيء" عبر الإهمال الطبي.

فيما ارتقى عشرات الشهداء داخل السجون منذ أكتوبر 2023، ليرتفع إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 326 شهيدا، منهم 89 شهيدا منذ حرب الإبادة على قطاع غزة (بينهم 52 من معتقلي غزة).

وأشارت الوزارة إلى أن الأسرى الإداريون يشكلون حوالي ثلث إجمالي عدد الأسرى (3500 أسير إداري)، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.

ولفتت إلى أن الغالبية العظمى من المعتقلين الجدد من محافظات الضفة الغربية والقدس، بالإضافة إلى الاعتقالات العشوائية واسعة النطاق من داخل قطاع غزة.

وأكدت الوزارة مطالبها الدولية، داعية المؤسسات الحقوقية والدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير أسرى غزة ووقف جرائم التعذيب، مشددة على أن قضية الأسرى هي القضية الجامعة التي تتوحد خلفها كافة أطياف الشعب الفلسطيني، وهي ركيزة أساسية في النضال الوطني. كما دعت الجنائية الدولية لمباشرة التحقيق في الجرائم المرتكبة داخل السجون، واعتبار ما يحدث جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتوجهت الوزارة بالتحية للأسرى ولعائلاتهم الصابرة، مؤكدة أن قضيتهم هي البوصلة الدائمة، وأن كسر قيدهم هو عهد لن يهدأ حتى رؤيتهم أحرارا بين أهليهم، مؤكدة على أن تضحيات الأسرى لن تذهب سدى، وأن الظلم مهما طال فإنه إلى زوال، وستبقى الوزارة السند والظهير لكل أسير ومحرر، حتى تبييض كافة السجون.