النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

البيت الأبيض يرفض كشف تكلفة الحرب مع إيران وسط انتقادات لغياب الشفافية

البيت الأبيض
-

رفض البيت الأبيض تقديم تقدير رسمي لتكلفة الحرب الجارية مع إيران خلال جلسة استماع في الكونغرس، ما أثار انتقادات حادة من أعضاء ديمقراطيين اتهموا إدارة الرئيس دونالد ترامب بعدم الشفافية في ملف الإنفاق العسكري.

وقال راسل تي. فوغت، مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، إن الطبيعة "المتقلبة" للحرب التي تخوضها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل تجعل من الصعب تحديد التكلفة الإجمالية أو حتى تقديم نطاق تقريبي للنفقات.

وأكد خلال شهادته أمام المشرعين أنه يفضل عدم تقديم أرقام قد تكون غير دقيقة، مشيرًا إلى أن الإدارة ستعرض تقديرات أكثر تفصيلاً في طلب تمويل مرتقب إلى الكونغرس.

وجاءت تصريحات فوغت خلال ظهوره الثاني هذا الأسبوع في مبنى الكابيتول، حيث تجنب الإجابة بشكل مباشر عن تساؤلات تتعلق بحجم الإنفاق الحالي أو المتوقع للحرب، التي دخلت أسبوعها السابع. وعندما طُلب منه تحديد نطاق تقريبي للتكلفة، قال بوضوح: “لن أقدم نطاقًا لأنني لا أريد أن أكون غير دقيق”.

هذا الموقف أثار استياء عدد من كبار الديمقراطيين، من بينهم السيناتور جيف ميركلي، العضو البارز في لجنة الميزانية، والسيناتور باتي موراي، كبيرة الديمقراطيين في لجنة الاعتمادات، التي اعتبرت أن امتناع الإدارة عن تقديم أرقام واضحة “أمر مثير للغضب”، مؤكدة أن من حق الكونغرس معرفة حجم الأموال المطلوبة.

ورغم غياب تقديرات رسمية، تشير معلومات غير معلنة إلى أن تكلفة الأيام الستة الأولى من الحرب تجاوزت 11 مليار دولار، وفق إحاطات قدمها البنتاغون في مارس الماضي.

كما أبلغت وزارة الدفاع الإدارة لاحقًا باحتمال الحاجة إلى نحو 200 مليار دولار كتمويل إضافي مخصص لإيران، وهو ما أثار تحفظات من الحزبين.

في المقابل، لم يتضمن مشروع ميزانية عام 2027، الذي قدمته إدارة ترامب مؤخرًا بقيمة تقارب 1.5 تريليون دولار للدفاع، أي تمويل مباشر وفوري للحرب، ما زاد من حالة الغموض بشأن آليات تمويل العمليات العسكرية الجارية.

على الجانب الآخر، أبدى بعض الجمهوريين دعمهم لزيادة الإنفاق الدفاعي، حيث أشاد السيناتور ليندسي غراهام بخطة ترامب، واصفًا إياها بأنها "قوية ومتميزة في مجال الدفاع".

كما ألمح إلى إمكانية تمرير تمويل إضافي للحرب ضمن حزمة تشريعية أوسع، قد تشمل بنودًا تحظى بدعم الديمقراطيين، أو اللجوء إلى مسار تشريعي بديل في حال تعثر التوافق.

ويعكس الجدل الدائر داخل الكونغرس تصاعد المخاوف بشأن كلفة الحرب وتداعياتها المالية، في ظل غياب رؤية واضحة من الإدارة الأمريكية حول حجم الإنفاق المتوقع أو مصادر تمويله في المرحلة المقبلة.