النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ترامب: واشنطن وطهران على وشك اتفاق شامل وسط تقدم كبير في المفاوضات وملفات نووية حساسة

ترامب
هالة عبد الهادي -

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تقدماً كبيراً قد يفضي إلى اتفاق شامل خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الجانبين قريبان جداً من التوصل إلى تفاهم نهائي بعد سلسلة من المحادثات الدبلوماسية المكثفة.

وأوضح ترامب أن طهران وافقت تقريباً على كل شيء ضمن إطار التفاهمات المطروحة، لافتاً إلى أن الاجتماع المقبل بين الطرفين قد يُعقد مطلع الأسبوع القادم، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات المتوترة بين البلدين منذ سنوات.

وأضاف الرئيس الأمريكي، في تصريحات للصحفيين خارج البيت الأبيض، أن هناك تصريحاً قوياً يضمن عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية لمدة قد تتجاوز 20 عاماً، وهو ما تعتبره واشنطن أحد أهم شروط أي اتفاق نهائي محتمل.

وأشار ترامب إلى أن الجانب الإيراني أبدى استعداداً لتنفيذ التزامات كان يرفضها سابقاً، بما في ذلك خطوات مرتبطة بالبرنامج النووي، في إشارة إلى ما وصفه بـ"تغير مهم في الموقف التفاوضي لطهران". كما ألمح إلى إمكانية سفره إلى إسلام أباد في حال التوصل إلى اتفاق رسمي، في إطار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإقليمي.

وفي سياق متصل، تحدث ترامب عن ملف المواد النووية، مشيراً إلى ما وصفه بـ"إعادة المواد النووية" إلى الولايات المتحدة، في إشارة إلى مخزونات اليورانيوم المخصب التي تعتبرها واشنطن نقطة محورية في أي اتفاق، نظراً لإمكانية استخدامها في تطوير أسلحة نووية.

وأكد الرئيس الأمريكي أن هناك "احتمالاً كبيراً جداً" للتوصل إلى اتفاق نهائي، ما قد يسهم – بحسب تقديره – في خفض التوترات الإقليمية وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد آخر، تطرق ترامب إلى ملف وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنه غير متأكد من الحاجة إلى تمديد بعض الترتيبات المؤقتة، محذراً من احتمال عودة القتال في حال فشل المسار الدبلوماسي في الوصول إلى اتفاق شامل.

كما لفت إلى أن الإجراءات الأمريكية المتعلقة بمضيق هرمز تسير بشكل جيد، في إشارة إلى الضغوط الاقتصادية والاستراتيجية على إيران، موضحاً أن التوصل إلى اتفاق قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية من خلال خفض أسعار النفط والتضخم.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لنتائج المفاوضات التي يُنظر إليها باعتبارها من أكثر الملفات حساسية في السياسة الدولية، نظراً لارتباطها المباشر بالأمن الإقليمي وأسواق الطاقة والاستقرار العالمي.