الحبس والغرامة.. تفاصيل عقوبة التسول في القانون المصري

أصبحت ظاهرة التسول في الشوارع والأماكن العامة واحدة من أبرز القضايا التي تواجه المجتمع المصري، خاصة مع تزايد الحملات الأمنية لمواجهة شبكات منظمة تستغل الأطفال والفئات الضعيفة لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وفي هذا الإطار، وضع قانون التسول المصري رقم 49 لسنة 1933 عقوبات واضحة وصارمة للتسول، حيث نص على الحبس مدة لا تتجاوز شهرين لكل شخص صحيح البنية بلغ الخامسة عشرة من عمره أو أكثر إذا وُجد متسولًا في الطريق العام أو الأماكن العمومية، بينما يعاقب المتسول غير القادر أو العاجز بالحبس مدة لا تزيد على شهر واحد، وذلك في حال توافر دور إيواء أو ملاجئ يمكنه الالتحاق بها.
وتتشدد العقوبة في حالات معينة، مثل من يتصنع الإصابة بجروح أو عاهات أو يستخدم وسائل الغش لاستدرار عطف الجمهور، حيث تصل العقوبة إلى الحبس مدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر، كما يعاقب بنفس العقوبة من يتسول داخل المنازل أو المحال الخاصة دون إذن أصحابها.
كما يفرض القانون عقوبة تصل إلى الحبس ستة أشهر على من يستغل الأطفال دون الخامسة عشرة في أعمال التسول، مع تغليظ العقوبة إذا كان المستغِل وليًا أو وصيًا على الطفل، وفي حالة العود أو تكرار الجريمة قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة سنة كاملة.
وتأتي هذه العقوبات في إطار جهود الدولة لمواجهة الظاهرة، ليس فقط من خلال الردع القانوني، ولكن أيضًا عبر حملات توعية ومبادرات اجتماعية تستهدف حماية الفئات الضعيفة، والحد من انتشارها، بما يسهم في تحقيق مزيد من الانضباط داخل الشارع المصري.

