سنغافورة تحذر من تهديدات هرمز وتأثيرها على أسواق النفط العالمية

تتزايد التحذيرات الدولية من تفاقم أزمة الطاقة العالمية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد إمدادات النفط، حيث نبّه مسؤولون في وكالة الطاقة الدولية إلى مخاطر اضطراب الأسواق، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تعطّل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وفي هذا السياق، حذّرت سنغافورة من خطورة تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي قيود على هذا الممر الحيوي قد تمتد آثارها إلى ممرات بحرية أخرى، مثل مضيق ملقا، بما يهدد استقرار تدفقات النفط إلى الأسواق الآسيوية.
وجاء هذا التحذير خلال جلسة برلمانية عُقدت في 8 أبريل، حيث شدد فيفيان بالاكريشنان على أن حرية الملاحة تمثل ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي، وأن المساس بها قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل إمداد النفط والغاز.
ويأتي الموقف السنغافوري في ظل تصعيد إقليمي متسارع، عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ إجراءات بحرية ضد إيران، وما تبعه من تهديدات باستهداف موانئ بالمنطقة، إلى جانب هجمات طالت سفنًا تجارية خلال الفترة الماضية، ما زاد من حدة القلق بشأن استقرار أسواق الطاقة.
وشهدت المنطقة خلال مارس الماضي تصعيدًا لافتًا، شمل استهداف سفن تجارية في موانئ إقليمية، من بينها ميناء البصرة، إلى جانب تهديدات بعرقلة الملاحة، وهو ما أدى إلى اضطراب حركة الشحن البحري وارتفاع تكاليف التأمين والنقل، وانعكس بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية.
وتُعد دول شرق آسيا، وعلى رأسها سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية، من الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات النفط عبر الخليج، ما يجعل استقرار الممرات البحرية عنصرًا حاسمًا لأمنها الطاقي.

