النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

حكاية ”مندوب زنين” تشعل الثأر بين القرايب .. ما سر ”المفتاخ المسروق” ؟

محكمة جنايات اليجزة
رمضان جمال -

قصد “حسن” منزل خالته “هناء” ليس كما اعتاد عليها السؤال، بل لتنفيذ مُخططه الخفي “قولت أروح أزور خالتي و بالمرة أعاين الدنيا”. فمندوب المبيعات، كان همه الأكبر هو أن يحصل على “مفتاح العمارة” (أول خطوة في المهمة) بحيلة ذكية ودون شك.

30 دقيقة قضاها “حسن" مع خالته. أتم فيها مُراده بكل عنايه ”سرقت مفتاح العمارة وعاينت البضاعة". فقبل أن يغادر شقتها حدثها عن ظاهرة غريبة انتشرت في تلك الأيام (عصابات سرقة البيوت) “مبقاش في أمان ياخالتي..الناس بقت تدخل البيوت وتسرق .. خالي بالك". لترد الأخيرة عليه بكل عفوية: “بس ياخدوا اللي ياخدوا ويغورا”.

كلام “هناء” طمأن ابن اختها “حسن” ودفعه بكل ثقة لتنفيذ خطته الماكرة في الصباح كونه يعلم خروج زوجها وابنها لعملهما. “خلاص هبقي أعدى عليكي بكره أفطر معاكي”.

س: صف لنا ماذا كانت مجريات ذلك اليوم ؟

ج: هو ساعتها أنا رحت لخالتي ولما وصلت كلمتها وقولتلها. أنا تحت البيت وطلبت منها ترميلي المفتاح وفعلا دخلت العمارة ولما طلعت فتحت لي وأنا داخل شوفت نسخة ثاني من مفتاح باب العمارة على الترابيزة اللي جنب الباب فسيبت المفتاح اللي كان معايا وخدت اللي موجود وبعد كدة قعدت ما خالتي شوية وتليفونها من وكان أوضتها. فقلت لها أنا هدخل أجيبه وفعلا دخلت ولقيت في ذهب على التسريحة فقلت كويس كدة مع الذهب اللي هي لابساه تمام و ساعتها فضلت اخوفها بالكلام عشان كنت ناوي أنقذ ثاني يوم في تسلم ومتقاومش.

س وضح لنا كيف كان ذلك؟

ج: ساعتها أنا فضلت أقولها شوفتي يا خالتي الدنيا مبقاش فيها أمان الناس الأيام دى بتدخل الشقق وبيسرقوا اللي فيها فانتي لو حد جيه اوعى تقاوميه لاحسن يعمل فيكي حاجة، فقالت لي بس ياخدوا اللى عايزينه و يغوروا فى داهيه فأنا ضحكت معاها ومشيت وقلت لها هبقى اجيلك بكرة أفطر معاكي.

س: حدد لنا إذا متى كان موعد التنفيذ؟

ج: خلاص أنا حددت إني هنقد يوم الأحد 18 يناير 2026.

س: ما هي الأفعال التي بدرت منك بذلك اليوم ؟

ج: صحيت من النوم كلمت فراج وقولتله أنا هعدي عليك بالفعل قابلته تحت بلكونة خالتي و اعمل حسابي جنبه عشان أتأكد مين اللي موجود.

س: وما الذي دار فيما بينك والمجني عليها "هناء"

ج: قولتلها مين موجود عندك في البيت عشان جاي أفطر معاكي فقالت لي مفيش ساعتها رحت سلمت عليها هي وبنتها إسراء فقلت لها أمال عم عصمت ومحمد نزلوا شغلهم فقلت لها خلاص شوية وهجيلك.

س: وما الذي تقصده بقولك "اعمل حسابى" ؟

ج: ماهو لما أنا عرفت إن إسراء موجود ودة ف كده هيبقوا اثنين. والخطة الأولى مش هتقع وساعتها عدلنا شوية في الخطة عشان نسيطر عليهم.

س: وما تعديل الخطة؟

ج: قولنا هنجيب بلاستر طبي وحبال بلاستيك عشان القدر و نكتفهم ونحط البلاستر على عينهم وعلى بوقهم ج ساعتها عشان ما يشوفوناش ويصوتوا وبالفعل جبنا الحاجات دي.

س: ماذا كانت العقبة الأخرى آنذاك؟

ج: ساعتها إحنا كان في مشكلة معانا في النقل أو دخول الشارع لانه سوق والدنيا زحمة ولو دخلنا بلبس النقاب هنتكشف وهتبان لازم حد توك توك ينقلنا وتلبس فيه ويقف جنب العمارة بالظبط وكمان لازم يكون نفس الشخص اللي هيرجعنا

س: وما التصرف الذى بدر منك للتغلب على ذلك؟

ج: أنا ساعتها وأنا بلف في بولاق على حد أعرفه يكون فشوفت الواد السيد اللي معايا برة فاتفقت معاه على المشوار ده و يستنانا ويرجعنا وهو وافق.

س: هل يعلم سائق التوك توك بخطتك؟

ج لا ، أنا عملت عليه حوار وهو صدق.

من إذا ما الذي أخبرته به ؟

ج: أنا ساعتها قلت له إن دي شقتي وأنا في خلافات بيني وبين مراقي وأنها مخبية معاها ورق يخصني فأنا مطلع حد وهلبس نقاب عشان تبان إنها سرقة ومتعرفنيش، وطبعا ده مكان حوار عليه عشان يوافق لكن والله ما كان يعرف حاجة وهو فعلاً وافق يساعدني وركبنا التوك توك ولبسنا أنا وفراج.

س : وكيف كانت طريقتكما للدلوف للعين محل الواقعة؟

ج: معايا مفتاح باب العمارة بتاعة خالتي ودخلنا بالمفتاح ومشى وكنا متفقين إننا لما تخلص هنكلمه يجي، و أنا يوم السبت لما كنت عند خالتي كنت شوفت ناس بينقلوا عفش وحاجات كان في شقة بتتوضب، وقتل نرن الجرس ولما يفتحوا فراج يقولهم إحنا جيرانكم اللى بتوضب فوق عشان منتكتفش لأن أنا مينعش اتكلم.

س: وضح لنا ما حدث إذا حال طرقكما على باب العين محل الواقعة ؟

ج: فراج كان في الوش و انا وراه وقالها فعلا احنا جيرانكم اللي بنوضب فوق، وراح رافقها التي فتحت لنا اسراء وكان فراج جماع ساعتها وداخل على طول وأنا دخلت و وراه وقفلت باب الشق ثقة

س: وما اذا كانت رد المجني عليها؟

ج هي ساعتها كانت بتصوت وتقول الحقيني يا ماما. وساعتها أنا شفت خالتي بتخرج من الحمام وبتقول

في ايه.

س وما التصرف الذي بدر منكم كما آنذاك؟

ج: أنا جريت على خالتي ووقعتها على الأرض ونزلت فوقيها، و ساعتها فراج مسك إسراء وكتم بوقها فكانت بتحاول تقاوم وتصوت فروحت حاطط إيدي. على وشها كلها وبإيدي الثانية كنت ماسك ايديها.

س: وما مدى صدور ثمة مقاومة من سالفتي الذكر آنذاك؟

ج: هي إسراء في اللحظة دي بدأت تخاف وخالتي كانت عمالة تقاوم فيا، وفراج بيحاول يزق "إسراء" في أوضة عشان متصوتش بس كنت كاتم وشها كله وساعتها كتم بوقها، وكانت بتحاول تزقني وتصوت كدة. وكانت بتقول "حرام عليكو ماما تعبانة سيبوها هتموت".

س: هل قمت بإجابة "إسراء" لمطلبها آنذاك؟

ج لا ، بس ساعتها فراج قالي سيبها يا محسن، وانا مردتش عليه وفضلت مكمل فاللي أنا فيه.

س: ومن محسن آنذاك؟

ج إحنا كنا متفقين إن لما ننادي بعض في الشقة هو هيقولي يا محسن وانا هقوله يا سيد عشان محدش يعرف أسامينا أو يعرفني.

س: استكمالاً لما سبق، وإلى أي مدى بلغت مقاومة المجني عليها إليك؟

ج: هي كانت بتعافر معايا جامد لدرجة انها خريتشني بيديها تحت عيني اليمين.

س: وماذا كان ردة فعلك تجاه تلك المقاومة ؟

ج: أنا ساعتها فضلت كاتم وشها بإيدي وكأني نايم فوقها وحتى ساعتها النقاب انشد مني ومش عارف شافتني ولا لا بس فضلت زي مانا لحد ما حسيت إن المقاومة بتاعتها خلصت وكأنها استسلمت خالص.

س: و أي موضع تحديدا وضعت يدك على وجه المجني عليها ؟

ج: أنا حطيت كف ايدي على وشها كلها تقريبا يعني كنت مداري مناخيرها وبوقها وعينيها.

س: وكيف كانت شدة ضغطك آنذاك؟

ج: أنا كنت ضاغط جامد عشان كانت بتقاوم.

س: وما المدة الزمنية التي ملكتها على ذلك الوضع حتى خارت قوى المجنى عليها ؟

ج: أنا فضلت كدة حوالي 5 أو 7 دقائق .

س: هل حاول المتهم "فراج" مساعدتك؟

ج لا ، لأنه كان بيكتف ويكمم في بنت خالتي "إسراء"

س: سبق وأن قررت لنا أن سالف الذكر قد طلب منك ترك المجني عليها ؟

ج: هو أكيد كان بيقول كدة قدام البت بس عشان تبطل صويت اللي هو بيوهمها اننا هنسيب خالتي لأنها كانت كل شوية تسأله أمي فين وكان بيقولها إنها متكتفة وفي أوضة جنبها.

س: ما هو كان قصدك من إتيان تلك الأفعال قبل خالتك؟

ج: أنا كان قصدي اسكتها. بس بصراحة الموقف ده ممكن تموت.

س: هل استغرقت مدة جاوزت 5 دقائق إلى أن خارت قوى المجني عليها فما قولك فيما ذلك؟

ج: أيوه هي فعلا فصلت وبطلت تقاوم خالص ومفيش حركة بس أنا فاكر إنها كانت لسه بتتنفس.

س: ما مدى تقبلك لوفاة المجني عليها إثر فعلتك ؟

ج لا ، أنا مكنش في دماغي ولا كنت عايزها تموت.

س: ولما قمت بتلك الأفعال؟

ج: أنا كنت عايزها تسكت لأنها كانت بتقاوم وكنت هتفضح.

س : إذا وما التصرف الذى بدر منك عقب ذلك؟

ج: ساعتها أنا شاورت لفراج وقلت له تعالى اقعد مكاني هنا و أنا دخلت اوضتها جوة وخدت الذهب من على التسريحة وفتشت في الدولاب وفي أدراج الأوضة ولقيت 10 ألاف جنية في درج التسريحة فأخذتهم وحطيت الحاجة في كيس بلاستيك أسود وانا خارج لقيت فراج مقلع خالتي غوايشها، وكان لاصق لصق طبي على وشها من أول عينيها لحد بوقها تحت فأنا سألته مالها قالي دي أغم عليها روحت قولتله طب وسبت لية السلسلة اللي لبساها ليه وشديتها من رقبتها وبعد كده خرجنا جرى عشان كنت عايز أهرب وخايف من الفضيحة.

س إلى أين توجهت حينها ؟

ج: ساعتها أنا خدت الذهب وخليته معايا، وروحنا رمينا الهدوم في منطقة الرشاح، وأنا بديت السواق التوك توك 1400 جنيه من الفلوس عشان جدعنته وإديت فراج 2800 جنيه وأخذت أنا باقي الفلوس والذهب.

س: ألم يطالب المتهم "فراج" بحصته من المشغولات الذهبية آنذاك؟.

ج: هو ساعتها طلب وأنا كنت متضايق من اللي عملته فانا قولتله مش دلوقتي خليها بعدين، وبعد حوالي نص ساعة الواقعة اللي حصلت، وتابعت معاهم من بعيد لبعيد عشان أطمن جالي خبر من أهلي إن خالتي فعلا ماتت.