النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

تحذيرات عسكرية : أي تحرك أميركي في مضيق هرمز قد يشعل التصعيد

أي تحرك أميركي في مضيق هرمز قد يشعل التصعيد.
أحمد مرعي -

قال سديد مالك، عميد عسكري متقاعد، إن الحديث عن التعامل مع الألغام في مضيق هرمز لا يزال سابقاً لأوانه، في ظل استمرار المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح مالك، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الأميركي ترامب لن يُقدم في الوقت الراهن على خطوة إزالة الألغام، مشيراً إلى أن الأطراف لا تزال منخرطة في المفاوضات، ما يقلل من احتمالات التصعيد العسكري في هذه المرحلة الحساسة.

وأضاف أن إيران تفرض سيطرة كاملة على المضيق، ولن تسمح بأي تحرك أميركي لإزالة ألغام محتملة، مؤكداً أن طهران شددت مراراً على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حال تنفيذ مثل هذا السيناريو.

وحذر من أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تمثل تصعيد خطير، وتفتح الباب أمام مواجهة أوسع، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه مصدر قلق للأسواق الدولية.

وفي سياق متصل، أشار مالك إلى أن التلويح الأميركي بخيارات عسكرية، حتى وإن لم يتم تنفيذها فعليًا، يدخل ضمن إطار سياسة "الردع بالتصعيد"، التي تهدف إلى الضغط على الطرف الآخر دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

ولفت إلى أن مثل هذه التصريحات قد تُستخدم كورقة تفاوضية لتعزيز موقف واشنطن على طاولة المحادثات، خصوصاً في ظل تعقّد الملفات العالقة بين الجانبين.

كما أوضح أن منطقة الخليج تشهد حالة ترقب حذر، في ظل حساسية الأوضاع الأمنية وتداخل المصالح الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن أي تحرك عسكري في هذا التوقيت قد يؤدي إلى تداعيات غير محسوبة، سواء على مستوى أمن الملاحة أو استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأكد أن القوى الدولية والإقليمية تفضل في الوقت الحالي إعطاء فرصة أكبر للحلول الدبلوماسية، خاصة مع وجود وساطات تسعى إلى تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر، وهو ما قد يسهم في تجنب سيناريوهات التصعيد المفتوح.

واختتم مالك تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا كبيرًا من ضبط النفس من جميع الأطراف، مع ضرورة تغليب لغة الحوار، لتفادي انزلاق المنطقة إلى أزمة جديدة قد تكون لها انعكاسات واسعة على الأمن والاستقرار الدوليين.