النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

صدمة الطاقة تُربك السياسة المالية العالمية.. حكومات بين دعم محدود وتضخم متصاعد

فاطمة الضوي. -

تشهد السياسة المالية العالمية ضغوطًا متزايدة مع استمرار اضطرابات أسواق الطاقة وتذبذب أسعار النفط، وسط تراجع واضح في قدرة الحكومات على تقديم دعم واسع النطاق كما حدث في أزمات سابقة.

ووفق تحليل اقتصادي نشر عبر ( Investing.com) فإن شبكة الأمان المالية التي استخدمتها الحكومات خلال أزمة 2022-2023 أصبحت أضعف بكثير، في ظل ارتفاع الدين العام العالمي وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يقلص مساحة التحرك المالي المتاحة حاليًا.

وأشار تقرير صادر عن بنك مورغان ستانلي إلى أن الحكومات تواجه معضلة مباشرة: إما تمرير ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين بما يعزز التضخم، أو تحمّل جزء من التكلفة عبر الموازنات العامة، وهو ما يفاقم العجز والدين.

وأضاف التقرير أن أدوات الدعم المباشر للطاقة التي بلغت نحو 1.5% إلى 2% من الناتج المحلي العالمي في 2023، أصبحت اليوم أكثر محدودية، مع اتجاه متزايد نحو حلول جزئية بدلًا من حزم دعم ضخمة.

وتُظهر التطورات الإقليمية تباينًا واضحًا؛ حيث نجحت بعض دول آسيا في امتصاص جزء من الصدمة عبر الدعم الجزئي، بينما تتبنى أوروبا نهجًا أكثر تحفظًا بسبب القيود المالية، في حين تواجه الأسواق الناشئة ضغوطًا مزدوجة على الموازنة والحساب الجاري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التوقعات إلى استمرار تقلب أسعار النفط قرب مستويات 95–100 دولار للبرميل، مع احتمالات تجاوزها حال تصاعد التوترات الجيوسياسية.

ويحذر صندوق النقد الدولي من أن العالم يدخل هذه الأزمة بـ”حيز سياسي ومالي محدود”، بعد استنزاف أدوات الدعم في أزمات سابقة، ما يجعل الاستجابة الحالية أكثر حذرًا وأقل اتساعًا.