النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

فشل مفاوضات إسلام آباد يعيد التوتر لأسواق النفط

فاطمة الضوي. -

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر المتجدد، بعد تعثر المفاوضات الأمريكية–الإيرانية في إسلام آباد، والتي استمرت نحو 21 ساعة قبل أن تنتهي دون التوصل إلى اتفاق دائم، وفق ما أفادت به تقارير متابعة للمسار التفاوضي.

وبحسب المعطيات، غادر الوفد الأمريكي دون توقيع أي اتفاق، لتعود حالة الهدوء النسبي إلى مربع الترقب، وسط استمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل ملف تخصيب اليورانيوم، وهو ما انعكس سريعًا على توقعات أسواق النفط.

في هذا السياق، كانت المفاوضات تهدف إلى تثبيت هدنة مؤقتة تمهيدًا لاتفاق أشمل يضمن استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تعثرها أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات في واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.

كما تشير تقديرات سوقية إلى أن أي اضطراب في الإمدادات عبر الممرات البحرية الاستراتيجية قد يرفع من مستويات التقلب ويزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية في تسعير النفط عالميًا.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة إن استمرار التوترات في أسواق الطاقة من شأنه أن ينعكس مباشرة على الاقتصادات الناشئة، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار النفط يضغط على فاتورة الاستيراد ومعدلات التضخم بشكل ملحوظ.

وحذر عدد من خبراء الاقتصاد في مصر من أن استمرار الأزمة قد يضغط على الأسواق الناشئة عبر ارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة، وانعكاس ذلك على أسعار السلع الأساسية.

كما أشار محللون دوليون إلى أن استمرار القيود أو الاضطرابات في الممرات الحيوية قد يدفع الأسعار نحو مستويات أعلى، مع زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.