باكستان تكثف إجراءاتها الأمنية قبيل محادثات واشنطن وطهران اليوم

شددت الحكومة الباكستانية إجراءات الأمن في العاصمة إسلام آباد، الجمعة، وذلك قبيل محادثات السلام المقررة بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلا عن وسائل اعلام محلية أعلنت مصادر أمنية باكستانية إن المحادثات في إسلام آباد من المتوقع أن تبدأ اليوم الجمعة بمناقشات أولية بين المتخصصين قبل الاجتماع الرئيسي غدا السبت. وقد تمتد المفاوضات حتى بعد غد الأحد، إذا لزم الأمر.
وجرى تكليف ما يصل إلى عشرة آلاف فرد أمن، بينهم الجيش والقوات شبه العسكرية والشرطة، بحماية المحادثات إلى جانب عملاء الاستخبارات.
وجرى إعلان عطلة محلية بالفعل لتقليل حركة السكان بينما جرى تطويق "المنطقة الحمراء" الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة وهي منطقة تضم المباني الحكومية الرئيسية والسفارات الأجنبية.
ومن المتوقع أن تجرى المحادثات في فندق في المنطقة الحمراء التي أخليت بالفعل لأسباب أمنية.
ووصلت فرق الأمن المتقدمة من الدول المشاركة وتعمل على التنسيق الوثيق مع السلطات الباكستانية، وتشرف على الترتيبات وتجري تقييمات للمواقع والطرق.
كما خففت الحكومة الباكستانية القيود المفروضة على التأشيرة فيما بدأت الوفود والصحفيون الوصول إلى إسلام أباد.
وكتب وزير الخارجية إسحاق دار عبر منصة إكس: "ترحب باكستان بجميع المندوبين، وبينهم الصحفيون من الدول المشاركة الذي قدموا لتغطية محادثات إسلام آباد 2026".
ويأتي ذلك فيما تواصل إسرائيل قصف لبنان، في تهديد مباشر للهدنة الأميركية-الإيرانية. ولا توجد مؤشرات تذكر على أن مضيق هرمز مفتوح فعلياً منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما تواصل إيران سيطرتها على هذا الشريان الحيوي، وتطالب برسوم مقابل المرور الآمن.
وتسعى واشنطن إلى تثبيت هدنة تقيّد تداعيات الحرب الاقتصادية ، بينما تواصل طهران استخدام أوراقها الإقليمية والاقتصادية لرفع سقف شروطها. وبين هذين المسارين، تتجه إسلام آباد إلى استضافة جولة محادثات قد تحدد إن كانت الهدنة مدخلاً إلى تسوية أوسع، أم مجرد استراحة قصيرة قبل جولة جديدة من التصعيد.
وظهرت باكستان على مدار الشهور الأخيرة كوسيط رئيسي بين طهران وواشنطن، حيث لعبت دورا محوريا في التوسط لوقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه مؤخرا، لمدة أسبوعين.

