النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد بتوسيع العمليات في لبان وسط اشتباك مفتوح وتحذيرات دولية

وزير الدفاع الإسرائيلي
هالة عبد الهادي -

مع تجدد الغارات الإسرائيلية على لبنان، صعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته تجاه حزب الله، معتبرًا أن الحزب "يتوسل" من أجل وقف إطلاق النار، في ظل ما وصفه بتكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقال كاتس، في تصريحات اليوم الخميس، إن فصل جبهة لبنان عن إيران يُعد إنجازًا مهمًا، مشيرًا إلى أن حزب الله يسعى لوقف إطلاق النار تحت ضغط إيراني، خشية تعرضه لخسائر أكبر على يد إسرائيل.

وأضاف أن العمليات العسكرية الأخيرة أسفرت، وفق تقديراته، عن مقتل أكثر من 200 عنصر من حزب الله خلال يوم واحد، ليرتفع إجمالي القتلى إلى أكثر من 1400 عنصر، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف حصيلة الحرب التي دارت عام 2006.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش مستعد لتوسيع نطاق عملياته في حال شنت إيران أي هجمات، مشيرًا إلى أن الضربات ستستمر ضد أهداف حزب الله في مختلف أنحاء لبنان، بما في ذلك مناطق نهر الليطاني وما بعده. وكشف أن الاستراتيجية العسكرية داخل لبنان تقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل: إنشاء مناطق تدمير على الحدود، وتوسيع المواقع الدفاعية، وتأمين مناطق مخصصة للتعامل مع تهديدات الصواريخ المضادة للدروع، إلى جانب السيطرة على منطقة نهر الليطاني لمنع ما وصفه بتسلل الإرهابيين وضمان أمن شمال إسرائيل.

وفي المقابل، تتصاعد الإدانات الدولية للغارات الإسرائيلية على لبنان، خاصة مع اتساع نطاقها خلال الأيام الأخيرة. فقد اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن التحركات الإسرائيلية تضع ضغطًا شديدًا على اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة ضرورة أن يشمل أي اتفاق لبنان.

كما وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الضربات الإسرائيلية بأنها "غير مقبولة"، في حين ألمحت باريس إلى إمكانية إعادة النظر في اتفاقيات التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل في حال استمرار ما اعتبرته عمليات "غير متناسبة".

وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى فشل مسارات السلام، بينما أدان رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، وذلك بالتزامن مع استعدادات لعقد محادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

في السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله حيثما لزم الأمر، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات استمرار التصعيد على استقرار المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بينما يُرتقب عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لبحث تسوية تتجاوز هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، في ظل تهديدات متبادلة تربط استمرار وقف إطلاق النار بعدم خرقه، وسط تحذيرات إيرانية من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية قد يهدد الهدنة ويدفع نحو ردود أوسع.