مدبولي: ترشيد استهلاك الطاقة مسؤولية مشتركة.. والحكومة مستمرة بعد انتهاء الأزمة

أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ترشيد استهلاك الطاقة يمثل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، مشددًا على استمرار الحكومة في تنفيذ سياسات الترشيد حتى بعد انتهاء الأزمة الإقليمية الحالية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، حيث أوضح مدبولي أن الدولة تتبنى نهجًا مستدامًا في إدارة موارد الطاقة، في ظل التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسعار وسلاسل الإمداد.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في تطبيق عدد من إجراءات الترشيد داخل الجهات الحكومية، من بينها خفض مخصصات الوقود للسيارات الرسمية بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب تقليل استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية، وترشيد إنارة الشوارع والإعلانات.
وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية، وضمان استمرارية توفير المنتجات البترولية دون اللجوء إلى إجراءات أكثر صرامة قد تؤثر على المواطنين.
وفي هذا السياق، دعا مدبولي المواطنين إلى المشاركة الفعالة في جهود الترشيد، من خلال تقليل الاستهلاك غير الضروري للكهرباء والوقود، وترشيد استخدام الأجهزة المنزلية، وخفض الاعتماد على السيارات في التنقلات غير الضرورية.
كما لفت إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن بين تطبيق إجراءات الترشيد والحفاظ على النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى اتخاذ قرارات مرنة، مثل تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، بما يراعي احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة.
وأكد أن ترشيد الطاقة لم يعد مجرد إجراء مؤقت مرتبط بالأزمات، بل أصبح جزءًا من استراتيجية الدولة لتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل.

