النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

إيران تتحدى واشنطن قبل مفاوضات إسلام آباد: تمسك بالتخصيب وتهديد برد مؤلم…

إيران تربط فتح مضيق هرمز بوقف هجمات إسرائيل على لبنان

مضيق هرمز
هالة عبد الهادي -

في وقتٍ يُرتقب فيه عقد محادثات بين الوفدين الإيراني والأميركي في إسلام آباد، جددت طهران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو المطلب الذي ترفضه الولايات المتحدة بشكل متكرر.

وأكد محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ما وصفه بـ"العدو" لن يتمكن من تقييد برنامج التخصيب الإيراني، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية. وشدد على أن حماية حق إيران في تخصيب اليورانيوم تمثل شرطًا أساسيًا للدخول في أي محادثات مع واشنطن.

تحذيرات من خرق وقف إطلاق النار
في المقابل، حذر محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، من أي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، الذي أعلنت عنه باكستان فجر الأربعاء، ويمتد لمدة أسبوعين. وأكد أن بلاده مستعدة للتعامل مع أي خرق، مشددًا على أن أي انتهاك سيُقابل برد "حاسم وفوري ومؤلم".

بالتزامن، أوضح سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، سيترأس وفد بلاده إلى المحادثات المرتقبة في إسلام آباد، مشيرًا إلى استمرار تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني.

مضيق هرمز في قلب التوتر
وفي سياق متصل، أشار خطيب زاده، في تصريحات لـهيئة الإذاعة البريطانية، إلى أن بلاده ستسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز وفقًا للأعراف والقوانين الدولية، وذلك فور توقف ما وصفها بـ"الاعتداءات"، ووقف إسرائيل هجماتها على لبنان. وأوضح أن إيران أغلقت المضيق عقب ما اعتبره "انتهاكًا جسيمًا ومتعمدًا" لوقف إطلاق النار من قبل إسرائيل، الحليفة للولايات المتحدة.

وتأتي هذه التطورات مع توقع وصول الوفد الإيراني إلى إسلام آباد مساء اليوم، على أن تبدأ المفاوضات يوم السبت، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى جانب قاليباف.

في المقابل، يترأس الوفد الأميركي جي دي فانس، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

تصعيد أميركي وتحذيرات متبادلة
وتزامنت هذه المواقف مع تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لوّح فيها بأن أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار سيقابل بهجمات "أقوى وأوسع" ضد إيران. كما شدد على رفض بلاده امتلاك طهران سلاحًا نوويًا أو استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وأكد ترامب أن القوات الأميركية ستبقى متمركزة في محيط إيران، مدعومة بالسفن والحشود العسكرية، إلى حين التوصل إلى ما وصفه بـ"اتفاق حقيقي".

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعلن، فجر الأربعاء، بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بشكل فوري وعلى مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية. غير أن ترامب عاد لاحقًا ليؤكد أن الاتفاق لا يشمل لبنان، ما أثار حالة من الجدل، خاصة بعد تلويح الحرس الثوري الإيراني بإمكانية تعليق الاتفاق في حال استثناء لبنان منه.